وأخرجها من ملكه ، فوقّع عليه السّلام هو ضامن لها إن شاء اللَّه » .
وفي 3 من أخبار وديعة الفقيه « وروى عن محمّد بن عليّ بن محبوب : كتب رجل إلى الفقيه عليه السّلام في رجل دفع إلى رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ، فوضعها الرّجل في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره أو أخرجها من ملكه ، فوقّع عليه السّلام هو ضامن لها إن شاء اللَّه » .
( فلو أخذت منه قهرا فلا ضمان ، ولو تمكَّن من الدفع وجب ما لم يؤد إلى تحمل الضرر كالجرح وأخذ المال نعم يجب عليه اليمين لو قنع بها الظالم فيؤدّى )
( 1 ) كلّ ذلك مقتضى القواعد ، إلَّا أنّ الحلبيّ قال : « إذا أسلمها بيده يضمن وإن خاف التلف » .
( وتبطل بموت كل منهما وجنونه وإغمائه فتبقى أمانة شرعية )
( 2 ) بطلانها بالإغماء غير معلوم وإن طال أيّاما ، وأمّا بالجنون فإن طالت مدّته تبطل وإلَّا بغير معلوم أيضا .
( ولا يقبل قول الودعي في ردها إلا ببينة )
( 3 ) وفي المختلف « قال في المبسوط : لو ادّعى الردّ كان القول قوله مع يمينه لأنّه أمينه ولا بذل له على حفظها ، بخلاف المرتهن لأنّه يمسكه على نفسه طلبا لمنفعة نفسه ، وهو بنفسه يأخذ الحقّ من رقبة الرّهن والمودع ممسك على غير نفسه ، حافظ لغيره من غير فائدة » ويحتمل أن يكون القول قول المالك لأنّه منكر فيقدّم قوله مع اليمين لكن الأشهر الأوّل ، وحمل الشّارح قول المصنّف « ولا يقبل » على كونه متعلَّقا ببقائه أمانة شرعيّة ، وهو بعيد .
( ولو عين المودع موضعا للحفظ اقتصر المستودع عليه الا أن يخاف تلفها فيه فينقلها عنه ولا ضمان حينئذ )
( 4 ) وجوّز المبسوط نقل المستودع له إلى موضع مثله في الحفظ اختيارا .
( وتحفظ الوديعة بما جرت العادة به كالثوب والنقد في الصندوق والدابة في الإصطبل والشاة في المراح )
( 5 ) كلّ ذلك بدلالة العرف .