لأنّ طريقه إليه إنّما هو عاصم وقد عرفت من طريقي الخبر ، أنّ الراوي عن الرّاوي إنّما هو ابن أبي عمير ولو كان الرّاوي محمّد بن قيس .
( كتاب الوديعة )
( وهي استنابة في الحفظ وتفتقر إلى إيجاب وقبول ولا حصر في الألفاظ الدّالَّة عليها ويكفي في القبول الفعل )
( 1 ) عدم الحصر في لفظ شأن سائر العقود لعدم دليل على لفظ خاصّ ، بل ما يفهم المقصود ، وكفاية الفعل إذا كان مفهما للقبول فلا يكفي مجرّد أخذه بيده .
( ولو طرحها عنده أو أكرهه على قبضها لم تصر وديعة ومع الإكراه لا يجب حفظها )
( 2 ) وكذا مع الطرح لأنّه عرّض ماله للتّلف .
( ولو قبل الوديعة وجب عليه الحفظ ولا ضمان عليه الا بالتعدّي أو التفريط )
( 3 ) روى الكافي ( في باب ضمان العارية والوديعة ، 111 من معيشته ، في خبره الأوّل ) حسنا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان - الخبر » . ورواه الفقيه في أوّل وديعته . والتّهذيب في 3 من أخبار وديعته ، وزاد الفقيه « وقال في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق .
قال : هو مؤتمن » .
وأمّا قول الوسائل هنا : « قال الكلينيّ وقال في حديث آخر : إذا كان مسلما عدلا » الدّالّ على أنّه قاله في الوديعة فليس كذلك فإنّما قاله في العارية فقد عرفت أنّ بابه لهما وزاد بعد ما مرّ « وقال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلَّا أن يكون قد اشترط عليه ، وقال في حديث آخر : « إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان « فترى أنّه مربوط بذيل الخبر في العارية لا صدره في الوديعة .
وفي خبره ، 9 صحيحا « عن الصفّار : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت فهل يجب عليه إذا خالف أمره