تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
( كتاب المضاربة ) ( وهي أن يدفع مالا إلى غيره ليعمل فيه بحصة معيّنة من ربحه ) ( 1 ) وتدلّ عليه أخبار كثيرة وبه قال الإسكافي والشيخ في مبسوطيه واستبصاره وابن حمزة والحليّ ، وهو ظاهر الصدوق والكلينيّ حيث رويا أخبارها ، وذهب المفيد والدّيلميّ إلى أنّ له أجرة المثل ، وهو ظاهر الحلبيّ ، وتردّد فيه الشيخ في نهايته فإنّه أفتى أوّلا بما قاله شيخه ، ثمّ نسب الشركة في الرّبح إلى الرواية ، بل أفتى بعده بفروع مبتنية على الشركة . ويدلّ على مشروعيّتها سوى ما يأتي في المطاوي ما رواه التّهذيب ( في 15 من أخبار شركته ومضاربته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن مال المضاربة قال : الرّبح بينهما والوضيعة على المال » . ويدلّ عليه خبر تضمّن أنّ العامل إذا اشترى أباه وزاد يعتق . وما رواه التّهذيب في 26 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الرّجل يكون معه المال مضاربة فيقلّ ربحه فيتخوّف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما ، وإنّما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه ؟ قال : لا بأس به » - ورواه الكافي في 6 من باب ضمان المضاربة - إلخ ، 112 من معيشته ، وهذه الفتوى من المفيد غريب .
( وهي جائزة من الطرفين ولا يصح اشتراط اللزوم أو الأجل فيها ولكن يثمر المنع من التصرف بعد الأجل إلا بإذن جديد ) ( 2 ) لأنّها نوع من الشركة من أحدهما المال فقط ، ومن الآخر العمل فقط ، ويشتركان في الرّبح فقط ، ومرّ في الشركة كونها جائزة ، وعدم انعقاد شرط اللَّزوم والأجل فيها . وقد أطلق على الشركة ، المضاربة في خبر رواه التّهذيب في 17 من أخبار شركته ومضاربته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 92 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )