( والشريك أمين لا يضمن الا بتعدّ أو تفريط ، ويقبل يمينه في التلف وان كان السبب ظاهرا )
( 1 ) حسب شأن باقي الأمناء ، روى التّهذيب ( في أوّل عاريته ) صحيحا « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » .
( وتكره مشاركة الذمّي وإبضاعه وإيداعه )
( 2 ) روى الكافي ( في باب مشاركة الذّمّي ، 143 من معيشته ) صحيحا « عن ابن رئاب : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
لا ينبغي للرّجل المسلم أن يشارك الذّمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة » .
وروى « عن السّكونيّ ، عنه عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كره مشاركة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ إلَّا أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم » . ورواهما التّهذيب في أوّل شركته مثله ، وروى الأوّل الفقيه في 8 من أخبار مضاربته وفيه « لا ينبغي للرّجل منكم أن يشارك - إلخ » .
( ولو باع الشريكان سلعة صفقة وقبض أحدهما من ثمنها شيئا شاركه الأخر فيه )
( 3 ) على المشهور ، قال الشّارح : « وبه أخبار كثيرة ولأنّ كلّ جزء من الثمن مشترك بينهما فكلّ ما حصل منه بينهما كذلك ، وقيل :
لا يشارك لجواز أن يبرئ الغريم من حقّه ويصالحه عليه من غير أن يسري إلى الآخر فكذا الاستيفاء - إلخ » .
قلت : ليس بما قاله من أنّه لو باع الشريكان سلعة صفقة - إلخ « أخبار قليلة فضلا عن كثيرة وإنّما مورد الأخبار ما لو اقتسم الشريكان الدّيون وفيها أنّه ما أخذه منها أحدهما يكون بينهما ، فروى التّهذيب ( في 4 من أخبار باب شركته ومضاربته ) » عن أبي حمزة : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما وأحال كلّ واحد منهما بنصيبه من الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ؟ قال : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، ما يذهب بماله » .