تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ( كتاب الشركة ) ( 1 ) وفي القاموس : « الشرك والشركة بكسرهما وضمّ الثاني بمعنى » ومقتضاه كون الشركة بالكسر فالسّكون أو الضمّ فالسكون ، وجعله الشّارح بفتح الأوّل وكسر الثاني ولا أدري ما مأخذه
( وسببها قد يكون إرثا ) ( 2 ) وهو شركة قهريّة ( وعقدا وحيازة دفعة ومزجا ) ( 3 ) وهي الشركات الاختياريّة . ( والشركة قد تكون عينا ) ( 4 ) كما لو اشتركا في شراء دار ( أو منفعة ) ( 5 ) كما لو اشتركا في استيجار دار ( وحقا ) ( 6 ) ومن الاشتراك في الحقّ حقّ أولياء المقتول في القصاص ، وحقّ ورثة المقذوف في حدّ القاذف .
( والمعتبر شركة العنان لا شركة الأعمال ولا شركة المفاوضة ولا شركة الوجوه ) ( 7 ) وكأنّ العامّة جعلوها قسمين فأدخلوا الثلاث الأخيرة في الوسطي ، ففي « لسان العرب » « قال أبو منصور : الشركة شركة العنان وشركة المفاوضة ، فأمّا شركة العنان فهي أن يخرج كلّ واحد من الشريكين دنانير أو دراهم مثل ما يخرج صاحبه ، قال : وأمّا شركة المفاوضة فإن يشتركا في كلّ شيء في أيديهما أو يستفيدانه من بعد ، وهذه الشركة عند الشّافعيّ باطلة وعند النّعمان وصاحبيه جائزة ، قال : وقيل : شركة العنان مأخوذ من عنان الدّابّة لأنّ عنان الدّابّة طاقتان متساويتان قال الجعدي يمدح قومه :
وشاركنا قريشا في تقاها وفي أحسابها شرك العنان
ولو كان من الاعتراض لكان هجاء - إلخ « وقال أيضا » عنّ الرّجل « إذا اعترض لك من أحد جانبيك من عن يمينك أو من عن شمالك بمكروه ، قال : ومنه سمّى العنان من اللَّجام عنانا لأنّه يعترضه من ناحيتيه لا يدخل فمه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 86 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )