منه شيء « وقال أيضا : وسمّي عنان اللَّجام عنانا لاعتراض سيريه على صفحتي عنق الدّابّة من عن يمينه وشماله » وكيف كان فقال الشيخان ببطلان غير العنان ، وادّعى المرتضى عليه الإجماع وجوّز الإسكافيّ شركة الوجوه فقال :
« لو اشترك رجلان بغير رأس مال على أن يشتريا ويبيعا بوجوههما جاز ذلك » .
وأمّا شركة الأعمال ففصّل الإسكافي أيضا فقال : « ولو اشترك رجلان فكان من أحدهما بذر وبقر وعلى الآخر العمل والخراج كانت الشركة جائزة بينهما ، ولو اشترك رجلان على أن يعملا عملا لكلّ واحد منهما فيه عملا منفردا وإن يكون أيديهما جميعا في العمل ، ويقسم الأجرة بينهما لم أجز ذلك لأنّ الأجرة عوض عن عمل . فإذا لم يتميّز مقدار عمل كلّ واحد منهما لم آمن أن يلحق أحدهما غبن أو أن يأخذ ما لا يستحقّه فإن تشاركا [ تشارطا ظ ] الفضل أو تحالا أو يضمن أحدهما بالعمل ثمّ قسمه على الأخير من غير شركة جاز ذلك » .
قلت : ويمكن الاستدلال لبطلانها سوى ما قاله المرتضى بما روي من النّهى عن الغرر بقوله تعالى * ( « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ) * فإذا كان عمل أحدهما أكثر أو وجهه أوجه تكون شركة الآخر معه أكلا بالباطل .
ولكن يمكن الاستدلال لما فصّله الإسكافي من القسم الأوّل بخبر عليّ بن - جعفر عن أخيه عليه السّلام المرويّ عن كتابه وعن القرب : « سألته عن رجل استأجر بيتا بعشرة دراهم فأتاه الخياط أو غير ذلك فقال : أعمل فيه والأجر بيني وبينك ، وما ربحت فلي ذلك ، فربح أكثر من أجر البيت أيحلّ ذلك ، قال :
لا بأس » .
( ويتساويان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ولو اختلفا اختلف ولو شرطا غيرهما فالأظهر البطلان )
( 1 ) ذهب إلى البطلان الشيخ في المبسوطين والحلبيّان والحليّ وهو ظاهر المفيد والدّيلميّ ، وذهب المرتضى في انتصاره إلى جوازه ، فقال : « وممّا