انفردت به الإماميّة القول بأنّ المشتركين مع تساوي ماليهما إذا تراضيا بأن يكون لأحدهما من الرّبح أكثر من الآخر جاز ذلك وكذلك إذا تراضيا بأنّه لا وضيعة على أحدهما ، أو أنّ عليه من الوضيعة أقلّ ممّا على الآخر جاز أيضا ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك فقال الشافعيّ : لا يجوز أن يشترطا تساويا في الرّبح مع التفاضل في المال ولا تفاضلا في الرّبح مع التساوي في المال ، وإن شرطا ذلك فسدت الشركة ، وأبو حنيفة أجاز التفاضل في الرّبح وإن كان رأس المال متساويا ، وقال مالك : ولا يجوز عندي التفاضل في الرّبح مع التساوي في المال ، وقالت الجماعة : إنّ الوضيعة على قدر المالين وشرط الفضل باطل ، دليلنا الإجماع المتكرّر » . لكن إجماعه كما ترى فلم نقف على من صرّح به قبله ولكن يمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 16 من باب شراء الرّقيق ، 93 من معيشته ) صحيحا » عن رفاعة ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل شارك رجلا في جارية له وقال له : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ، فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية » .
وأمّا أنّه هل الشّرط خاصّة باطل كما صرّح به الحلبيّ أو مع الشركة كما ذهب إليه الشّيخ فالظاهر أنّه لا ثمرة في هذا النّزاع حيث إنّ كلا منهما قائل بأنّ اللَّازم حينئذ أجرة المثل ويجوز لهما الجري على مقتضى الشّرط بالإباحة دون اللَّزوم ، كما أنّه يجوز الصلح بينهما عند فسخ الشركة بأخذ أحدهما رأس المال ، كما مرّ في الشركة عند قوله : « ولو اصطلح الشريكان » .
( وليس لأحد الشركاء التصرّف إلا بإذن الجميع ويقتصر من التصرّف على المأذون فإن تعدى ضمن )
( 1 ) كلّ ذلك مقتضى الأصول فلا يحتاج إلى ذكر نصوص لو لم تكن بالخصوص .
( ولكلّ من الشركاء المطالبة بالقسمة عرضا كان المال أو نقدا )
( 2 ) لأنّ الشركة ليست من العقود اللَّازمة حتّى أنّهما لو عيّنا لها مدّة إنّما يفيد جواز تصرّف كلّ منهما في تلك المدّة لا عدم جواز الفسخ قبلها .