( 1 ) كلّ ما ذكره مقتضى الأصول إلَّا أنّ المبسوطين لم يجعلا لكون الجذع عليه أثرا وجعله الحليّ ، مرجّحا ، واحتمل المبسوط في ما قبله القرعة .
( أما الخوارج والروازن فلا ترجيح بها الا معاقد القمط فيرجح من اليه لو تنازعا في الخصّ )
( 2 ) روى الكافي ( في آخر باب جامع من حريم الحقوق ، 151 من معيشته ) صحيحا « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن خصّ بين دارين فزعم أنّ عليّا عليه السّلام قضى به لصاحب الدّار الذي من قبله وجه القماط » . ورواه في خبره الثالث حسنا وفيه » عن حظيرة « بدل » عن خصّ « وفي الصحّاح » الحظيرة « تعمل للإبل من شجر ليقيها البرد والرّيح والخصّ البيت من القصب ، قال الفزاري :
الخصّ تقرّ فيه أعيننا
خير من الآجرّ والكمد
ورواه التّهذيب ( في أواخر بيع الماء ) مثل الأوّل ، ورواه الفقيه في باب الحكم في الحظيرة بين دارين في خبره الأوّل عن منصور بن حازم مثل الثاني ، وفيه « فذكر » بدل « فزعم » وفيه « من قبله القماط » .
وروى في خبره الثاني « عن جابر ، عن الباقر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ عليهم السّلام أنّه قضى في رجلين اختصما إليه في خصّ ، فقال : إن الخصّ للَّذي إليه القمط » .
وبعد ورود خبرين به والأوّل هو الصحيح ويشهد له الاعتبار . فالمصير إليه متعيّن . وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الشارح : « ومنهم من جعل حكم الخصّ كالجدار بين الملكين وهو الموافق للأصل » .