بينهما نصفين وللأوّل الباقي ، قال المصنّف في الدّروس : « ويشكل إذا ادّعى الثاني النّصف مشاعا فإنّه يقوى القسمة نصفين ويحلف الثاني للأوّل وكذا في كلّ مشاع » وذكر فيه أنّ الأصحاب لم يذكروا هنا يمينا وذكروا المسألة في باب الصلح فجاز أن يكون الصلح قهريّا وجاز أن يكون اختياريّا فإن امتنعا فاليمين » .
قلت : يظهر من الخبرين أنّ ما قاله الدّروس في غير محلَّه ، فإنّ موردهما ادّعاء الثاني النّصف مشاعا لأنّ فيهما « وقال الآخر : هما بيني وبينك » ، كما أنّ ما قاله الشّارح من اليمين عليهما في غير محلَّه وأنّه صلح حكم الشّرع به وأيّ فائدة لحلف كلّ منهما لصاحبه على استحقاق النّصف بعد كون الحكم بدون حلفهما كذلك ، ثمّ قوله : « أو حلفا قسم بينهما نصفين » تكرار قوله الأوّل « فيقسم بينهما بعد حلف كلّ منهما لصاحبه » .
( وكذا لو أودعه رجل درهمين ، وآخر درهما وامتزجا لا بتفريط وتلف أحدهما )
( 1 ) الأصل فيه ما في الفقيه ( في 12 من أخبار صلحه ) « وفي رواية السّكوني عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا ، فضاع دينار منهما ، فقال : يعطى صاحب الدّينارين دينارا ويقتسمان الدّينار الباقي بينهما نصفين » ، ورواه التّهذيب في آخر صلحه وفيه « عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام » وفي آخر وديعته ، وفيه « عن أبيه ، عن عليّ عليهم السّلام » والخبر خال من قيد الامتزاج بتفريط ولم يذكره المقنع والنهاية أيضا ، وإنّما قاله السّرائر ، ولا وجه له بعد كون الدّنانير متماثلة .
وأمّا استشكال الشّارح في ضعف المستند وكون التالف من أحدهما قطعا ، ففيه أنّ العدّة قال : إنّ الطائفة عملت بأخبار مثل السّكوني في ما لا يعارض له من أخبارنا ولا إعراض عنه من أصحابنا كما هنا وكونه في الواقع لأحدهما لا يمنع من التقسيم بينهما بعد عدم معلوميّة الواقع ، وأمّا ما قرّبه من القرعة فإنّما هو في المشتبه وبعد حكم الشّارع ببيان مرّ بالتنصيف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٢