تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
كان صلح المنفعة بلا عوض ، وأمّا في الصورة الأولى فالصلح في مقابل حقّ الدّعوى ظاهرا ، فلا تفريع لها ، ولم يذكر المختلف النزاع إلَّا في الأولى فنقل عن المبسوط جواز الرّجوع فيه لتفريعه على العارية واختار هو عدمه لأصالته عنده ، والتحقيق أنّ الثانية عين العارية عبّر عنها بالصلح وإنّما الأولى من الصلح الذي ورد « الصلح جائز بين المسلمين » وحينئذ لا رجوع فيه ظاهرا وإن كان له الرّجوع إن كانت الدّعوى باطلة باطنا .
( ولما كان الصلح مشروعا لقطع التجاذب والتنازع [ بين المتخاصمين ] ذكر فيه أحكام من التنازع ولنشر إلى بعضها في مسائل : ) [ الأولى ] ( الأولى لو كان بيدهما درهمان فادعاهما أحدهما وادّعى الآخر أحدهما خاصّة فللثاني نصف درهم ) ( 1 ) الأصل فيه ما رواه التّهذيب ( في 12 من أخبار صلحه ) « عن عبد اللَّه بن - المغيرة ، عن غير واحد من أصحابنا عن الصّادق عليه السّلام في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما : الدّرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : أمّا أحد الدّرهمين فليس له فيه شيء وإنّه لصاحبه ويقسم الدّرهم الثاني بينهما نصفين » - ورواه الفقيه في 8 من أخبار صلحه وفيه بدل « فقال أبو عبد اللَّه - إلخ » فقال : أمّا الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقرّ بأنّ أحد الدّرهمين ليس له وأنّه لصاحبه ويقسم الآخر بينهما » . وروى التّهذيب ( في 16 من أخبار زيادات قضاياه ) « عن محمّد بن - أبي حمزة ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدها : الدّرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : قد أقرّ أنّ أحد الدّرهمين ليس له فيه شيء وأنّه لصاحبه ، وأمّا الآخر فبينهما » . قال الشارح : « لاعترافه باختصاص غريمه بأحدهما ووقوع النزاع في الآخر مع تساويهما فيه يدا فيقسم بينهما بعد حلف كلّ منهما لصاحبه على استحقاق النّصف ، ومن نكل منهما قضى به للآخر ، ولو نكلا معا أو حلفا قسم