بالدّراهم ، فلمّا فرغ الطحّان من طحنه نقده الدّراهم وقفيزا منه وهو شيء قد اصطلحوا عليه في ما بينهم ، قال : لا بأس به وإن لم يكن ساعره على ذلك » .
( ولو ظهر استحقاق العوض المعين بطل الصلح )
( 1 ) لوقوعه على المعيّن ، والمعيّن ليس لمن صالح عليه .
( ولا يعتبر في الصلح على النّقدين القبض في المجلس )
( 2 ) إذا كان في مورد يصحّ فيه البيع فالصلح أيضا مثله لأنّه بيع عبّر عنه بالصلح لعدم اشتراط لفظ مخصوص في البيع وليس هو صلحا حقيقيّا وبه قال المبسوط حيث جعله فرع البيع ومثله الإسكافي إلَّا أنّه جوّز صلح ألف درهم ومائة دينار بألف درهم .
( ولو أتلف عليه ثوبا يساوى درهمين فصالح على أكثر أو أقل فالمشهور الصحّة )
( 3 ) الأصل فيه أنّ الخلاف قال : « إذا أتلف رجل على غيره ثوبا يساوي دينارا وصالحه على دينارين لم يصحّ ذلك وبه قال الشافعيّ ، وقال أبو حنيفة :
يجوز ، دليلنا : أنّه إذا أتلف عليه الثوب وجبت في ذمّته قيمته والقيمة دينار فلو أجزنا أن يصالحه على أكثر كان بيعا للدّينار بأكثر وذلك ربا لا يجوز « قلت : على القول بضمان القيمي بقيمته ليست القيمة هو الدّرهمان كما قاله الشّارح حتّى يحصل ما ذكر بل أعمّ من الدّراهم والدّنانير والعروض .
( ولو صالح منكر الدار على سكنى المدعى فيها سنة صح ولو أقر بها ، ثم صالحه على سكنى المقر صح أيضا )
( 4 ) قال الشّارح : « ولا رجوع في الصورتين لما تقدّم من أنّه عقد لازم وليس فرعا على غيره وعلى القول بفرعيّته العارية له الرّجوع في الصورتين لأنّ متعلَّقة المنفعة بغير عوض فيهما » قلت : تفريع الرّجوع وعدمه على أصليّة الصلح وفرعيّته إنّما هو في الصورة الثانية حيث إنّه لما أقرّ المدّعى عليه