أن يكون نظره في جواز الشرط مطلقا وإن كان في ابتداء الشركة كما ذهب إليه الشيخ وجماعة زاعمين أنّ إطلاق الرّواية يدلّ عليه » .
قلت : لا ريب في جواز ما قال عند فسخ الشركة كما دلّ عليه خبر داود الأبزاريّ المتقدّم في عنوان « فيلزم بالإيجاب والقبول » عن التّهذيب في أوائل شركته وخبر الحلبيّ فقط على رواية الكافي في أوّل صلحه ، أو خبره وخبر أبي الصباح على رواية التّهذيب في 7 من أخبار صلحه كما مرّ ثمّة وحينئذ ، فالخبر ثلاثة أو اثنان .
وأمّا شرط الإبقاء على ذلك في أوّل الشركة أو وسطها فخارج عن مورد تلك الأخبار بل قوله فيها : « فإذا كان شرط يخالف كتاب اللَّه فهو ردّ إلى كتاب اللَّه عزّ وجلّ » يدلّ على بطلانه ، وما نسبه إلى الشيخ لم أتحقّقه كيف وقد صرّح في المبسوطين بأنّه لو شرط الشريكان التساوي في الربح مع تفاوت المالين وبالعكس بطلت الشركة وإنّما جوّز مثله المرتضى ، وبالجملة الشركة مع البقاء على ما قال أوّلا ووسطا بدون الفسخ بلا معنى ، وخارج عن موضوع تلك الأخبار .
( ويصح الصلح على كل من العين والمنفعة )
( 1 ) مرّ في أوّل الصلح خبر الكافي « الصلح جائز بين النّاس » وخبر الفقيه « والصلح جائز بين المسلمين إلَّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا » .
ويدلّ على العين بالخصوص خبر محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام كما في الثاني من أخبار صلح الكافي 124 من معيشته ، أو عن أبي جعفر عليه السّلام كما في 2 من أخبار صلح الفقيه ، أو عنه عنه عليه السّلام وعن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام كما في أوّل صلح التّهذيب « في رجلين كان لكلّ . واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كلّ واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كلّ واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ولي ما عندي ؟ قال : لا بأس بذلك - الخبر » .
وعلى المنفعة بالخصوص ما رواه الفقيه ( في 5 من أخبار صلحه ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يعطي أقفزة من حنطة معلومة يطحنون