تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
« أنقدني كذا - إلخ » أو « أنقدني بعضه - إلخ » وإنّما الصلح اسم لذلك كما أنّ النذر اسم لقولك : « للَّه عليّ أن أفعل كذا إن كان كذا » واليمين اسم لقولك : « واللَّه لأفعلنّ كذا » وحيث إنّه لا يشترط لفظ مخصوص لو قال « صالحت عن كذا على كذا » في إيجابه يكون أيضا صحيحا لا أنّه متعيّن . وأمّا قول الشارح : « وتفريع اللَّزوم على ما تقدّم غير حسن لأنّه أعمّ منه ولو عطفه بالواو كان أوضح ، ويمكن التفاته إلى أنّه عقد والأصل في العقود اللزوم - إلخ » فغير حسن لأنّ الجواز في كلام المصنّف ليس الجواز اصطلاحي الذي أعمّ من الوجوب واللَّزوم بل اللَّغوي الذي بمعنى النفوذ بدون ردّ كقول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر أوّل صلح الفقيه « الصلح جائز بين المسلمين - إلخ » وقول الصّادق عليه السّلام ( في الخامس من أخبار صلح الكافي ) « عن حفص بن البختري عنه عليه السّلام : الصلح جائز بين الناس » . ( وهو أصل في نفسه ) ( 1 ) الأصل في القول بالأصليّة لأبي حنيفة وبالفرعيّة للشافعيّ والتحقيق أنّه لا يستعمل في مورد البيع وغيره ممّا عدّوه حتّى يكون أصلا في قبالها أو فرعا منها فإنّ أخباره المرويّة في الكتب الثلاثة ليس موردها تلك بل أمور أخرى مرّ بعضها ويأتي بعضها الآخر وهو أصل برأسه في غير تلك الموارد وما نقضه الشارح من الهبط بعوض معيّن غير وارد حيث إنّه بيع غيّر لفظه ولا يشترط فيه لفظ مخصوص .
( ولا يكون طلبه إقرارا ) ( 2 ) لكونه أعمّ فيمكن أن يكون لإسقاط مشقّة الدّعوى عليه أو لحفظ جاهه . ( ولو اصطلح الشريكان على أخذ أحدهما رأس المال والباقي للأخرى ربح أو خسر صح عند انقضاء الشركة ولو شرطا بقاءها على ذلك ففيه نظر ) ( 3 ) قال الشارح : « من مخالفته لوضع الشركة حيث إنّها تقتضي كونهما على حسب رأس المال ومن إطلاق الرّواية بجوازه بعد ظهور الرّبح من غير تقييد بإرادة القسمة صريحا فيجوز مع ظهوره أو ظهور الخسارة مطلقا ، ويمكن