41 رباه ، والتّهذيب في بيع واحده ، وهو كما ترى أعمّ من الشرط فيحمل على أخبار أخرى من الباب تضمّنت صحّته إذا لم يكن شرط كما مرّت في العنوان السابق .
( وانما يصح إقراض الكامل )
( 1 ) حسب باقي المعاملات الَّتي يشترط فيها الكمال بالبلوغ وغيره .
( وكلما تتساوى أجزاؤه يثبت في الذمة مثله ، وما لا تتساوى اجزاؤه تثبت قيمته يوم القبض )
( 2 ) ما لا تتساوي أجزاؤه كالحيوان لا معنى لقرضه بالقيمة فإن ما ينقل إلى غيره بالقيمة هو البيع لا القرض ، ولا يبعد أن يقال : إنّ المتّبع العرف فما يستصحّون قرضه يصحّ ولو لم يكن بمتساوي الأجزاء روى الكافي ( في باب الرّجل يقرض الدّراهم ويأخذ أجود منها ، 119 من معيشته ) « عن أبي مريم ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكون عليه الثنيّ فيعطي الرّباع » .
وروى الفقيه ( في 29 من دينه وقروضه ) « عن الصباح بن سيابة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ عبد اللَّه بن أبي يعفور أمرني أن أسألك ، قال : إنّا نستقرض الخبز من الجيران فنردّ أصغر منه أو أكبر ، فقال عليه السّلام : نحن نستقرض الجوز السّتّين والسّبعين عددا فيكون فيه الصغيرة والكبيرة ، فلا بأس » .
وروى التّهذيب ( في 24 من أخبار تلقّيه ) « عن إسحاق بن عمّار ، قلت :
لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أستقرض الرّغيف من الجيران فنأخذ كبيرا ونعطي صغيرا أو نأخذ صغيرا ونعطي كبيرا ؟ قال : لا بأس » .
وصرّح بجواز قرض الحيوان المبسوط وابن زهرة والحلَّي وإنّما قال في المبسوط بعدم جواز إقراض ما لا يضبط بالوصف كالجواهر ، وبالجملة لا معنى لقرض شيء بقيمته فإن موضوع القرض ردّ مثل ما أقرضت ولو عرفيّا .
( وبه يملك فله ردّ مثله وان كره المقرض )
( 3 ) لأنّ بالقبض صار القرض ملك المقترض وإنّما عليه ردّ مثله لا ردّ عينه لكن عن المبسوطين