يعطى سودا ، وقد عرف أنّها أثقل ممّا أخذ وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ، فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلَّها صلح » . ورواه الفقيه في 35 أخبار رباه ، والتّهذيب في 2 من أخبار قرضه ، وزادا بعد » سودا « » وزنا « والظَّاهر زيادته فلو كانت السّود بوزن البيض لم يكن أثقل كما ذكر بعد ، وبدّل الثاني » صلح « بقوله » كان أصلح « والصواب ما فيهما .
وصحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يستقرض من الرّجل الدّراهم فيردّ عليه المثقال أو يستقرض المثقال فيردّ عليه الدّراهم ، فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس وذلك هو الفضل إنّ أبي - رحمه اللَّه - كان يستقرض الدّراهم الفسولة فيدخل عليه الدّراهم الجلال فقال : يا بنيّ ردّها على الذي استقرضتها منه ، فأقول : يا أبه إنّ دراهمه كانت فسولة وهذه خير منها ، فيقول يا بنيّ إنّ هذا هو الفضل فأعطه إيّاها » . ورواه الفقيه في 36 من رباه وفيه بدل : « فيدخل عليه الدّراهم الجلال » « فتدخل من غلَّته الجياد » ورواه التّهذيب في 106 من أخبار بيع واحده مثل الكافي ، لكن فيه بدل « الجلال » « الجياد » فالظاهر أنّ « عليه » في الكافي والتّهذيب بدل « غلَّته » للتشابه الكتبيّ وسقطت كلمة « من » قبله .
وروى ( في أوّل صروفه وهو 116 من معيشته ) « عن خالد بن الحجّاج : سألته عن رجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة وزنا ، قال : لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال : جاء الرّبا من قبل الشروط ، إنّما تفسده الشروط » .
( حتى الصحاح عوض المكسرة خلافا لأبي الصلاح )
( 1 ) لم خصّه بالخلاف والأصل فيه الشيخ وتبعه أبو الصلاح ، ثمّ القاضي وابن حمزة ، وأنكره الحليّ واستدلّ له بما رواه الكافي ( في باب الرّجل يقرض الدّراهم ويأخذ أجود منها ، 119 من معيشته ) صحيحا « عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يقرض الرّجل الدّراهم الغلَّة فيأخذ منه الدّراهم الطازجيّة طيبت بها نفسه ، فقال : لا بأس وذكر ذلك عن عليّ عليه السّلام » ورواه الفقيه في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 7
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧