تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
آخر ، سواء كان ذلك اللَّفظ من المقرض أو المستقرض ، فإذا قال الأوّل : أقرضتك ، أو قال الثاني : أقرضني ، وأعطاه وقبض تحقّق القرض ، وإذا تحقّق أفاد الملكيّة ، ويمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 6 من باب قضاء الدّين ، 20 من معيشته ) « عن العبّاس بن عيسى ، قال : ضاق عليّ بن الحسين عليهما السّلام ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لا لأنّه ليس عندي ولكن أريد وثيقة ، قال : فشقّ له من ردائه هدبة ، فقال له ، هذه الوثيقة ، قال : فكأنّ مولاه كره ذلك فغضب عليه السّلام ، وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة فقال : أنت أولى بذلك منه ، فقال : فكيف صار حاجب يرهن قوسا وإنّما هي خشبة على مائة حمالة ، وهو كافر فيفي ، وأنا لا أفي بهدبة ردائي ، قال : فأخذها الرّجل منه وأعطاه الدّراهم وجعل الهدبة في حقّ فسهّل اللَّه عزّ وجلّ له المال فحمله إلى الرّجل ، ثمّ قال له : قد حضرت مالك فهات وثيقتي ، فقال له : جعلت فداك ضيّعتها ، فقال : إذن لا تأخذ مالك منّي ليس مثلي من يستخفّ بذمّته ، قال : فأخرج الرّجل الحقّ فإذا فيه الهدبة فأعطاه عليّ بن - الحسين عليهما السّلام الدّراهم وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف « فإنّه لم يتضمّن أكثر من أنّه عليه السّلام قال له أقرضني فطلب منه وثيقة فلمّا أخذ وثيقته أعطاه الدّراهم ولم يتضمّن أنّه عليه السّلام قال له : قبلت بل كان قول قبلت بعد معلوميّته ركيكا .
( ولا يجوز اشتراط النفع ) ( 1 ) لا ريب في عدم جواز اشتراط النفع أمّا تعليل الشارح بالنهيّ عن قرض يجرّ نفعا فعجيب من مثله بعد استفاضة أخبارنا بأنّ خير القرض ما جرّ نفعا ، فهذا الاستبصار عقد بابا له ، فقال : « باب القرض يجرّ المنفعة » وروى « عن بشير بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : قال أبو جعفر عليه السّلام : خير القرض ما جرّ المنفعة » . رواه الكافي في ما يأتي عن بشر بن - سلمة ، وغير واحد عمّن أخبرهم عن الباقر عليه السّلام ، و « عن محمّد بن عبده قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن القرض يجرّ المنفعة ، قال : خير القرض الذي يجرّ