أمانته فهو بمنزلة السّارق وكذلك الزكاة أيضا ، وكذلك من استحلّ أن يذهب بمهور النساء » .
و « عن ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام : من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السّارق » .
وروى ( في قضاء دينه ، 20 منه ) « عن الحسين بن عليّ بن رباط ، عنه عليه السّلام : من كان عليه دين فينوي قضاءه كان معه من اللَّه عزّ وجلّ حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته ، فإن قصرت نيّته عن الأداء قصّرا عنه من المعونة بقدر ما قصّر من نيّته » .
وروى الفقيه ( في 11 من أخبار دينه ) « عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام : أيّما رجل أتي رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيّته أن لا يؤدّيه فذلك اللَّص العادي » .
وروى التّهذيب ( في 20 من أخبار ديونه ) « عن زرارة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّجل يكون عليه الدّين لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ، ولا يدري بأيّ أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أنّ يعلم اللَّه منه أنّ نيّته الأداء » .
( وعزله عند وفاته والإيصاء به لو كان صاحبه غائبا ولو جهله ، ويأس منه تصدّق به عنه )
( 1 ) أمّا الإيصاء به فروى التّهذيب ( في 22 من أخبار ديونه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يكون عليه دين فحضره الموت فيقول : وليّه عليّ دينك ، قال : يبرؤه ذلك وإن لم يوفّه وليّه من بعده وقال : أرجو أن لا يأثم وإنّما إثمه على الذي يحبسه » .
وأمّا التصدّق مع اليأس فروى في 21 منها صحيحا « عن معاوية بن وهب سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل كان له على رجل حقّ ففقد ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد ، قال اطلبه قال : إنّ ذلك قد طال فأصّدّق به ؟ قال : أطلبه » . ورواه ميراث مفقود الكافي والفقيه مع اختلاف لفظيّ وفي الفقيه بعده « وروي في هذا خبر آخر وإن لم تجد وارثا له وعرف اللَّه تعالى منك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١