يلزمه التسليم في دار الحاكم أو موضع لا يقدر على الامتناع ، ولا بأس به لو كان المكفول في موضع العقد يقدر على الامتناع .
هذا ، إذا أطلقا وأمّا لو عيّنا غيره ففي المبسوط وتبعه القاضي على أنّه لو سلَّمه في موضع آخر ولم يكن على المكفول له ضرر ولا مئونة في حمله إلى ذاك الموضع لا يلزم الكفيل بل يجب على المكفول له القبول .
( ولو قال الكفيل لا حقّ لك [ على المكفول ، فالقول قول المكفول له و ] حلف المستحق [ ولزمه إحضاره ] )
( 1 ) ما ذكره وإن لم يكن به نصّ لكنّه مقتضى القواعد ، فإنّ قوله أخيرا بعد كفالته أوّلا كالإنكار بعد الإقرار .
( وكذا لو قال أبرأته [ أو اوفاكه ] )
( 2 ) فإنّ الكفيل في الفرض مدّع يجب عليه البيّنة ومع عدمها يحلف المكفول له وتسقط دعوى الكفيل .
( فلو لم يحلف ورد اليمين عليه فحلف برء من الكفالة والمال بحاله )
( 3 ) لأنّه في الفرض تبطل الكفالة فقط من الكفيل ، وأمّا المكفول له فكما لم يكن كفيل له .
( ولو تكفّل اثنان بواحد كفى تسليم أحدهما )
( 4 ) لأنّه بتسليم أحدهما ينتفي الموضوع بالنسبة إلى الآخر ، وإن قال المبسوط بعدم الكفالة وتبعه القاضي وابن حمزة .
( ولو تكفل بواحد لاثنين فلا بد من تسليمه إليهما [ معا ] )
( 5 ) إذا شرطا اجتماعهما في القبض وإلَّا فلا يلزم التسليم إليهما معا بل يكفي متفرّدا إلى كلّ منهما .
( ويصحّ التعبير بالبدن والرأس والوجه دون اليد والرجل )
( 6 ) إنّما التعبير في الأخبار بالنفس فمرّ في عنوان « ولو امتنع الكفيل » خبر عمّار بن مروان « أتي أمير المؤمنين عليه السّلام برجل قد تكفّل بنفس رجل » ، ومثله خبر الأصبغ ثمّة ففيه « قضى عليه السّلام في رجل قد تكفّل بنفس رجل » ، ومرّ في عنوان « ولو علَّق الكفالة » خبر أبي العبّاس بإسناديه « رجل كفّل لرجل بنفس