فيهما فقال : « إذا قال الكفيل لصاحب الحقّ : مالك على فلان فهو عليّ دونه إلى يوم كذا وأنا كفيل لك بنفسه » صحّ الضمان على الكفيل بالنفس وبالمال إن لم يؤدّ المطلوب إلى الطالب إلى ذلك الأجل ، سواء قال له عند الضمان :
« إن لم يأتك به » أو لم يقل له ذلك ، فإن قدّم الكفالة بالنفس وقال : « أنا كفيل لك بنفس فلان إلى يوم كذا ، فإن جاء بمالك عليه وهو ألف درهم وإلَّا فأنا ضامن للألف » صحّت الكفالة بالنفس وبطل الضمان للمال لأنّ ذلك كالقمار والمخاطرة وهو كقولك « إن طلعت الشّمس غدا فمالك على فلان غريمك - وهو ألف درهم - عليّ » . والذي قد أجمع عليه أنّ الضمان كذلك باطل « فإنّ الظاهر أنّ كلامه إشارة إلى معنى الخبرين وحيث إنّهما غير آبيين عن الحمل المذكور فالمصير إليه أولى من محامل المتأخّرين .
( وتحصل الكفالة بإطلاق الغريم من المستحق قهرا ، فلو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية )
( 1 ) روى الكافي ( في باب الرّجل يخلَّص من وجب عليه القود ، 10 من دياته ) صحيحا « عن حريز ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فوثب عليهم قوم فخلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء ، فقال : أرى أن يحبس الَّذين خلَّصوا القاتل من أيدي الأولياء حتّى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ، قال : فإن مات فعليهم الدّية يؤدّونها جميعا إلى أولياء المقتول » .
( ولو غاب المكفول أنظر الكفيل بعد الحلول بمقدار الذهاب اليه والإياب فإن مضت ولم يحضره حبس )
( 2 ) ما ذكره ليس به نصّ لكنّه مقتضى الأصول .
( وينصرف الإطلاق إلى التسليم في موضع العقد ولو عين غيره لزم )
( 3 ) ولو كانا في سفر وكانا من بلد وأطلقا ينصرف إلى بلدهما ، ولو كانا من بلدين ينصرف إلى بلد المكفول له ، وذهب ابن حمزة إلى أنّه مع الإطلاق