( المال المشروط ، ولو قال على كذا ان لم أحضره ، لزمه ما شرطه من المال ان لم يحضره )
( 1 ) لا دليل على بطلانها مع التعليق بل عموم « المسلمون عند شروطهم » يدلّ على صحّتها ، وفي المبسوط « إذا قال : كفّلت ببدن فلان على أن يبرء فلان الوكيل - أو - على أن يبرءه من الكفالة لا تصحّ الكفالة » وقال المختلف :
« هو شرط سائغ فيصحّ » .
وأمّا الفرق في الكفالة بين العبارتين في لزوم المال وعدمه . ما رواه الكافي ( في كفالته 29 من معيشته ، كفي خبره الرابع ) « عن أبان بن عثمان ، عن أبي العبّاس : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل كفّل لرجل بنفس رجل فقال :
إن جئت به وإلَّا عليك خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ولا شيء عليه من الدّراهم ، فإن قال : « عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليك » قال : تلزمه الدّراهم إن لم يدفعه إليه » . ورواه التّهذيب في 10 من أخبار كفالاته عن الكافي لكن قال » محمّد « مع أنّ قبله » محمّد بن أحمد بن يحيى « والسياق يقتضي إرادته لكن السّند سند الكافي وفيه » وإلَّا فعليّ » .
وفي كفالة الفقيه في خبره الرّابع « وروى داود بن الحصين عن أبي - العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يتكفّل بنفس الرّجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ؟ قال : إن جاء به إلى الأجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلَّا أن يبدء بالدّراهم فإن بدء بالدّراهم فهو لها ضامن إن لم يأت به إلى الأجل الذي أجّله » . ورواه التّهذيب في 5 من أخبار كفالاته - وممّا نقلنا يظهر لك ما في قول الشارح « ومستند الحكمين رواية داود بن الحصين عن أبي العبّاس ، عن الصّادق عليه السّلام » فإن ما قال رواية الفقيه وأمّا رواية الكافي فعن أبان عن أبي العبّاس ، ولفظهما مختلف وإن كان اتّحاد أصلهما محتملا ، وكيف كان فظاهر الكافي والفقيه العمل بهما وبهما أفتى الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة وكذا الحلَّي ، وتصرّف الإسكافيّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 72
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٧٢