وخبر أبي أيّوب المتقدّمان في عنوان ، فيتحوّل فيها المال ، وأمّا خبر عقبة بن - جعفر المتقدّم ثمّة فمحمول على علمه بإعساره ورضاه أو ساقط .
( ويصحّ ترامي الحوالة ودورها وكذا الضمان والحوالة بغير جنس الحقّ )
( 1 ) أمّا ترامي الحوالة ودورها فجوّزهما المبسوط وأمّا ترامي الضمان ودوره فمنعه المبسوط لصيرورة الأصل فرعا وبالعكس ، ولعدم فائدة فيه ، وجوّزه المختلف لعدم مانعيّة صيرورة الأصل فرعا وبالعكس ، وفرض الفائدة بجواز ضمان الحالّ مؤجّلا وبالعكس ، وأمّا الحوالة بغير جنس الحقّ فمنعه المبسوط وتبعه القاضي وابن حمزة وجوّزه المختلف لكن قال : « يشترط إذا كان بغير جنسه رضي المحال عليه » .
ويمكن الاستدلال له بما رواه الفقيه ( في آخر حوالته ) « عن داود بن - سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل كانت له عند رجل دنانير فأحال له على رجل آخر بدنانير فيأخذ بها دراهم أيجوز ذلك ؟ قال : نعم » . ورواه التّهذيب في 4 من أخبار حوالاته مع اختلاف لفظيّ ، وجه الدّلالة أنّه إذا جاز أخذ الدّراهم بدل الدّنانير من المحال عليه برضاه ، جازت الحوالة كذلك .
( وتصحّ الحوالة بدين عليه لواحد على دين للمحيل على اثنين متكافلين )
( 2 ) الأصل فيه أنّ المبسوط قال : « ولو كان له على رجلين ألف ولرجل عليه ألف فأحاله بها على الرّجلين وقبل الحوالة كان جائزا ، فإن كان كلّ منهما ضامنا على صاحبه وأحاله عليهما لم تصحّ الحوالة لأنّه يستفيد بها مطالبة الاثنين كلّ واحد منهما بالألف . وهذا زيادة في حقّ المطالبة بالحوالة وذلك لا يجوز ، وليس له أن يطالب كلّ واحد منهما بألف وإنّما يقبض الألف من أحدهما دون الآخر . وقيل : إنّه يجوز له أن يطالب كلّ واحد منهما بألف فإذا أخذه برء الآخر وهذا أقرب » وما قرّبه أخيرا هو الصواب .