يفعل كذا ، ويقول كذا ، فلا مورد للاستثناء لأنّه أيضا محيل .
( فيتحول فيها المال من ذمة إلى ذمة كالضمان )
( 1 ) إنّما قال به الحليّ مطلقا ، وشرط الإسكافيّ والشيخان والحلبيّ والقاضي وابن حمزة إبراء المحتال للمحيل ، وروى الكافي ( في باب الكفالة والحوالة ، 29 من معيشته في خبره الثاني ) حسنا وغير حسن « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام في الرّجل يحيل الرّجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت ممّا لي عليك ؟ قال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه فله أن يرجع على الذي أحاله » .
ورواه التّهذيب في أوّل حوالاته بالإسنادين أيضا .
وأمّا روايته في خبره الرّابع « عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام سألته عن الرّجل يحيل على الرّجل الدّراهم أيرجع عليه ، قال : لا يرجع أبدا إلَّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » ، ورواه التّهذيب في 3 من أخبار حوالاته ، ورواية التّهذيب في آخر كيفيّة حكمه « عن أبي أيوب الخزّاز ، عنه عليه السّلام سئل عن الرّجل يحيل الرّجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلَّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » . ورواه الفقيه في حوالته - وجعل الوسائل خبر الفقيه غير خبر التّهذيب - وجعله خبر التّهذيب مثل لفظ منصور وهم . فيمكن حملهما على ما إذا أبرأه ، جمعا بينهما وبين الأوّل ، ومثلهما ما رواه التّهذيب ( في آخر حوالاته ) « عن عقبة بن جعفر ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن الرّجل يحيل الرّجل بمال على الصيرفيّ ، ثمّ يتغيّر حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضي ؟ قال : لا » والدّيلميّ بدّل الإبراء بأخذ بعض الحوالة .
( ولا يجب قبولها على الملئ )
( 2 ) لعدم الدّليل على وجوبه ولأنّ حقّه عند المحيل فلا ينتقل عنه إلَّا برضاه ، وقول الشارح : « وما ورد من الأمر بقبولها على الملئ على تقدير صحّته محمول على الاستحباب » لعلَّه أراد به من طريق العامّة .
( ولو ظهر إعساره فسخ المحتال )
( 3 ) ويدلّ عليه خبر منصور بن حازم