نفسه باستحقاق الرّجوع عليه وإلَّا فهو أجنبيّ تقبل شهادته ، هذا مع عدم التّهمة ، وأمّا معها فكأن يكون الضامن معسرا ، ولم يعلم المضمون له به فله أن يرجع على المضمون عنه لو لم تكن شهادته .
وأمّا رجوعه بما أدّاه أوّلا لو لم تقبل شهادته في موضع الرجوع ، وهو الضمان بأمره فلأنّه هو الذي تصادقا على كونه المستحقّ في ذمّته واعترافه بأنّ المضمون له ظالم في الأخذ ثانيا .
( كتاب الحوالة )
( وهي التعهّد بالمال من المشغول بمثله للمحيل ، ويشترط فيها رضي الثلاثة )
( 1 ) لا دليل على اشتراط رضي المحال عليه وهو المفهوم من الشّيخين في المقنعة والنهاية ، ولم يذكره الدّيلميّ وإنّما قاله المبسوط وتبعه الحليّ وابن حمزة ، وابن زهرة ، والحلبيّ ، وللإنسان أن يوكَّل من شاء في قبض ماله ، وفي الحوالة وكلّ غريمه فلأيّ شيء يشترط رضي مديونه .
قال الشّارح : « ويعتبر فيهما ما يعتبر في غيرهما من اللَّفظ العربيّ والمطابقة ، وغيرهما » قلت : قد عرفت غير مرّة عدم اشتراط لفظ مخصوص في العقود بل يكفي فيها ما يدلّ على المقصود بأيّ لغة كانت .
قال الشارح : « ويستثني من اعتبار رضي المحيل ما لو تبرّع المحال عليه بالوفاء ، فلا يعتبر رضي المحيل قطعا لأنّه وفاء دينه بغير إذنه والعبارة عنه حينئذ أن يقول المحال عليه للمحتال : « أحلتك بالدّين الذي لك على فلان على نفسي « فيقبل فيقومان بركن العقد » قلت : ما ذكره كما ترى ، فإنّه في ما قاله أصل الحوالة منتفية فلا محيل ولا محتال ولا محال عليه وقوله في عبارته تعبير غلط بعد انتفاء أصل الحوالة ثمّ أيّ معنى للحوالة على نفسه وأيّ شخص