موضوع كتابه ، وقد روى الثاني أبو داود في الباب التّاسع من بيوعه ، وبخبر فضيل وعبيد كما مرّ في عنوان « والإيجاب ضمنت » من طريقنا حيث عقد الباب بقوله « باب حكم معرفة الضامن بالمضمون له ليردّ المضمون هل يشترط أم لا » في غير محلَّه .
ويدلّ على اشتراط رضاه ما رواه الكافي ( في باب أنّه إذا مات الرّجل حلّ دينه ، 22 من معيشته ) صحيحا « عن الحسن بن محبوب ، عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمّة الميّت » لكن ربطه ببابه كما ترى ، كما أنّ التّهذيب رواه في ديونه وفي إقرار مرض وصاياه ، والثاني أيضا كما ترى .
وأمّا رواية الكافي ( في آخر باب من أوصى وعليه دين ، 18 من وصاياه ) « عن الحسن بن الجهم : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وله عليّ دين وخلَّف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حلّ ممّا لأبي عليك من حصّتي وأنت في حلّ ممّا لإخوتي وأخواتي ، وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : يكون في سعة من ذلك وحلّ ، قلت : فإن لم يعطهم ؟ قال :
كان ذلك في عنقه ، قلت : فان رجع الورثة علىّ فقالوا : أعطنا حقّنا ، فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر فأمّا بينك وبين اللَّه عزّ وجلّ فأنت منها في حلّ إذا كان الرّجل الذي أحلّ لك يضمن لك عنهم رضاهم ، فيحتمل لما ضمن لك ، قلت :
فما تقول في الصبيّ لأمّه أن تحلَّل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : فإن لم يكن لها ، قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول : إنّه يجوز تحليلها ، فقال : إنّما أعني بذلك إذا كان لها مال ، قلت : فالأب يجوز تحليله على ابنه ؟
فقال له : ما كان لنا مع أبي الحسن أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فإن الرّجل ضمن لي عن ذلك الصبيّ وأنا من حصّته في حلّ فإن مات الرّجل قبل أن يبلغ الصبيّ فلا شيء عليه ؟ قال : الأمر جائز على ما شرط لك » . ورواه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٦٤