تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
ضمانه فإنّه ليس بأمين على مال نفسه فكيف يؤمن على مال غيره فمن أمنه كان كمن ألقى ماله في البحر . والعبارة لا تخلو من قصور وظاهرها أنّه هل يعيد ماله فيها أم لا ، وفرض تلفه وكان عليه ذكر الضمان . ( ولا يرتفع الحجر عنه ببلوغه خمسا وعشرين سنة ) ( 1 ) لو كان قال ببلوغه أربع عشرة سنة إشارة إلى خلاف الإسكافيّ حيث اكتفى في البلوغ في الغلام بذلك استنادا إلى رواية أبي حمزة الثمالي كما في المختلف « عن الباقر عليه السّلام قلت له : جعلت فداك في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشر سنة وأربع عشر سنة ، قلت : فإنّه لم يحتلم فيهما ؟ قال : وإن لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه » كان أولى ممّا قال لأنّه كما قال الشّارح أشار إلى خلاف بعض العامّة ولا وجه له لأنّ موضوع كتابه ليس كالخلاف في الخلاف بين الإماميّة والعامّة بل كالمختلف في ما اختلف فيه الشيعة يعني قد يشير إلى من خالف مختاره من الشيعة . ( ولا يمنع من الحج الواجب مطلقا ولا من المندوب إذا استوت نفقته حضرا وسفرا ، وينعقد يمينه ويكفر بالصوم وله العفو عن القصاص ) ( 2 ) أمّا شرطه في الحجّ المندوب وباقي ما قاله فلا دليل على منعه من العبادات المستحبّة بل هو كسائر الرّشداء مكلَّف بجميع الطَّاعات ومخاطب بكلّ الخطابات غايته أنّه لا يعطى المال بيده في صرفه في العبادات كما لا يعطى في المباحات فلم يرد خبر باستثنائه ولا تعرّض القدماء لا خراجه غير الشيخ في المبسوط الذي يذكر فروعا أصلها العامّة فقال : « وإن أحرم بالحجّ نظر فإن كانت حجّة الإسلام أو فرضا لزمه بالنذر دفع إليه من ماله نفقته ليسقط الفرض عن نفسه وإن كان تطوّعا نظر فإن كانت نفقته في السفر مثل نفقته في الحضر دفع إليه ولم يجز تحليله من إحرامه ، وإن كانت نفقته في سفره أكثر فإن كان يمكنه أن يكسب الزّيادة في الطريق وينفق على نفسه لم يجز أن