تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
يتحلَّل وخلَّي سبيله حتّى يخرج ودفع إليه قدر نفقته في حضره من ماله وإن لم يكن له كسب وكانت نفقة سفره زائدة على نفقة حضره فإنّ الوليّ يحلَّله من إحرامه ويكون بمنزلة المحصر ويتحلَّل بالصوم دون الهدي ، وكذلك إن حلف انعقدت يمينه ، وإن حنث كفّر بالصوم دون المال ، وإن وجب له القصاص كان له استيفاؤه ، وإن عفا على مال صحّ » . وبالجملة إن لم يكن عباداته المندوبة أو يمينه ونذره وما أشبه ذلك خارجة عن المتعارف لا يبعد أن تكون حاله حال الرّشيد .

كتاب الضمان

( وهو التعهد بالمال من البريء ، ويشترط كماله وحريته الا أن يأذن المولى فيثبت في ذمة العبد ) ( 1 ) يمكن أن يكون إذن المولى في معنى ضمان نفسه فيثبت في ذمّته .
( ولا يشترط علمه بالمستحق ولا الغريم بل تمييزهما ) ( 2 ) نقل المختلف عن المبسوط اشتراط علمه بهما ، وعن الخلاف عدمه واستدلاله بما رواه أبو سعيد الخدريّ قال : كنّا مع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في جنازة ، فلمّا وضعت قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلَّوا على صاحبكم ، فقال عليّ عليه السّلام : هما عليّ وأنا لهما ضامن - الخبر » . وما رواه جابر الأنصاريّ : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان لا يصلَّي على رجل عليه دين ، فأتى بجنازة ، فقال : هل على صاحبكم من دين ؟ فقالوا : نعم ديناران ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبو قتادة : هما عليّ ، فصلَّى عليه ، فلمّا فتح اللَّه على رسوله قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك دينا فعليّ » . وقال : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يسأل عليّا عليه السّلام ولا أبا قتادة عن معرفتهما صاحب الدّين ولا الميّت « قلت : الخبران دالَّان على كفاية تمييز الغريم وهو