تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
الميّت هنا ، وأمّا المستحقّ فليس فيهما إشارة إلى تميزه بحضوره أو وصفه وهما خبران عاميّان .
( والإيجاب ضمنت وتقبلت وشبهه ، ولو قال : مالك عندي أو على أو ما عليه على فليس بصريح ) ( 1 ) لا يشترط الصراحة في دلالة الألفاظ بل يكفي فيها الظهور العرفي وفهمهم منه المراد ولو بالقرائن الحاليّة أو المقاليّة ولولا ذلك لا نسدّ باب الاستدلال في أغلب الأدلَّة ولخرجت عن كونها حجّة وحينئذ فجميع العبائر المذكورة كافية ، ويدلّ على كفاية الأخيرين الخبران المتقدّمان في العنوان السّابق من طريق العامّة ، وما روي من طريقنا « عن فضيل وعبيد ، عن الصّادق عليه السّلام : لما حضر محمّد بن أسامة الموت دخل عليه بنو هاشم - إلى - فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ثلث دينك عليّ ، ثمّ سكت وسكتوا ، فقال عليه السّلام : عليّ دينك كلَّه » ثمّ قال عليه السّلام : أما إنّه لم يمنعني أن أضمنه أوّلا إلَّا كراهة أن يقولوا : سبقنا ، رواه الروضة . كما أنّه لا يشترط أن يقول : « ضمنت » بلفظ الماضي بل يكفي « أضمن » . ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في 20 من أبواب معيشته ) « عن عيسى بن - عبد اللَّه - في خبر - : قال السّجّاد عليه السّلام للغرماء : أضمن لكم المال إلى غلَّة » . ( فيقبل المستحق وقيل : يكفى رضاه فلا يشترط فورية القبول ) ( 2 ) قال الشّارح : « للأصل وحصول الغرض ، وقيل : لا يشترط رضاه مطلقا لما روي من ضمان عليّ عليه السّلام دين الميّت الذي امتنع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من الصّلاة عليه لمكان دينه » . قلت : هو استدلال باطل لأنّه إذا كان الميّت لا شيء له ولم يبرئه المستحقّ فلا بدّ أنّه يرضى بكلّ من يعطى عوضه وفي مثل المورد رضاه مقطوع لأنّ عدم الرّضا إنّما يكون لخوف أن لا يفي أو يماطل وفي مورده عليه السّلام كانا منتفيين . واستدلال الوسائل به وبخبر جابر الأنصاري ، ومرّ في عنوان « ولا - يشترط علمه » وهما خبران عاميّان كما مرّ ، ولم يتفطَّن لخروجهما عن