تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( 1 ) ذهب إليه الصدوق والإسكافي والشيخ في مبسوطه ، وذهب المفيد والقاضي والحليّ إلى عدم حجره ، واختاره الشيخ في نهايته وهو المفهوم من الكافي فروى ( في باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا ، 4 من وصاياه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام : صاحب المال أحقّ بماله ما دام فيه شيء من الروح ، يضعه حيث شاء » . و « عنه ، عنه عليه السّلام : الرّجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كلَّه فهو جائز له » قلت : يحمل « أوصى » فيه على المعنى اللَّغوي يعني يقول : افعلوا كذا زمانه بقرينة قوله : « ما دام فيه الرّوح » وخبره الآتي . و « عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي السّمال الأسديّ ، عمّن أخبره ، عنه عليه السّلام قال : الميّت أولى بماله ما دام [ ت ] فيه الرّوح » . و « عن عمرو بن سعيد قال : أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر عليه السّلام ، قال عمرو : فأخبرني رومي أنّه وضع الوصيّة بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فقال : هذا ممّا أوصى لك أخي وجعلت أقرء عليه فيقول لي قيف ويقول : احمل كذا ووهبت لك كذا حتّى أتيت على الوصيّة فنظرت فإذا إنّما أخذ الثلث ، قال : فقلت له : أمرتني أن أحمل إليك الثلث ووهبت لي الثلثين ، فقال : نعم ، قلت : أبيعه وأحمله إليك ؟ قال : لا على الميسور عليك لا تبع شيئا « قلت بحمله على إمضاء رومي لوصيّة أخيه والمراد بأبي جعفر فيه الجواد عليه السّلام . و « عن سماعة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الرّجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ فقال : هو ما له يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت » . وروى في خبره 8 عن سماعة ، عن أبي بصير مثله . فالأصل واحد . ورواه في خبره العاشر عن سماعة ، عن أبي بصير وزاد « إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّا إن شاء وهبه وإن شاء تصدّق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فإن أوصى به فليس له إلَّا الثلث إلَّا أنّ الفضل في أن لا يضيع من يعوله ، ولا يضرّ بورثته ، وقد روي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لرجل من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 59 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )