تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
في المقدار ذكر في صدر الخبر كما نقله التّهذيب جملة وعلى ما قاله يكون الكلام كلَّه لغوا ، كما أنّ عمل النهاية ومن مرّ بظاهر خبر محمّد بن مسلم أيضا بلا وجه لا ستلزامه طرح خبر ابن أبي يعفور أو أبان وخبر عبّاد المتقدّمين . وتفصيلا الإسكافي وابن حمزة جمعا بينهما وبين خبر محمّد بن مسلم وجيه . ( ولو اختلفا في عين الرهن حلف الراهن خاصة وبطلا ولو كان الرهن مشترطا في عقد لازم تحالفا ) ( 1 ) « بطلا » أي بطل ما يدّعيه المرتهن من رهن عين مثلا وما يدّعيه الرّاهن من رهن عين آخر مثلا ، ولا يحتاج في بطلان ادّعاء الرّاهن إلى حلف المرتهن لأنّ له حقّ الفسخ وإنكاره يرجع إليه في ما لم يكن بمشروط وفي المشروط ليس له حقّ الفسخ ، فيكون عليه أيضا يمين . هذا : ولم يذكر المصنّف والشارح حكم الاختلاف في الدّين والوديعة ولم يذكراه في الدّين ولا في الوديعة ، والمرسوم ذكره هنا وإن كان بذينك أنسب ، ولو اختلفا فيه فالمقدّم قول المالك ، روى الكافي ( في باب الاختلاف في الرّهن ، 110 من معيشته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ولكنّها وديعة ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : القول قول صاحب المال مع يمينه » . ورواه التّهذيب في 34 من أخبار رهونه . وروى ( في باب ضمان العارية والوديعة ، 111 من معيشته ) « عنه أيضا سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرّجل كانت عندي وديعة وقال الآخر : إنّما كانت عليك قرضا قال : المال لازم له إلَّا أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة » . ورواه التّهذيب في أوّل وديعته عنه مثله ، ولكن رواه الفقيه في 6 من أخبار وديعته ، عنه عن الصّادق عليه السّلام مع اختلاف في اللَّفظ ففيه « فقال له الرّجل : إنّما كانت عليك قرضا ، وقال الآخر إنّما كانت وديعة » والعمل عليهما وتشكيك الحليّ لا اعتبار به .