اعترف المالك بالدّين فالقول قول خصمه وإلَّا فالقول قوله « وقال الحلبيّ :
« يحلف من بيده المتاع فإن نكل فهو رهن » وقال في المقنع « على صاحب الوديعة البيّنة فإن لم تكن له ، حلف صاحب الرّهن » وبه قال في الاستبصار ، وهو المفهوم من الكافي فروى ( في باب الاختلاف في الرّهن 110 من معيشته ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : وإن كان الرّهن أقلّ ممّا رهن أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو عندك وديعة ، فقال : سئل صاحب الوديعة البيّنة فإن لم يكن له بيّنة ، حلف صاحب الرّهن » . ورواه التّهذيب في 28 من أخبار رهونه مثله ، ورواه الفقيه في 22 من رهنه عن أبان ، عنه عليه السّلام كما مرّ في العنوان السابق .
ثمّ الظاهر أنّ الخبر محرّف وأنّ قوله « وإن كان الرّهن أقلّ ممّا رهن أو أكثر » مربوط بسابقة الذي مرّ في العنوان السابق ، وإنّ قوله « أو اختلفا » محرّف « وإذا اختلفا » مع سقوط « قال » قبله ، ولولا ما قلنا يكون قوله « وإن كان الرّهن - إلخ » بلا ربط مع ما بعده وكان قوله : « فقال » أخيرا زائدا أيضا .
و « عن عبّاد بن صهيب ، عنه عليه السّلام ، سألته عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول : استودعتكه ، والآخر يقول : هو رهن ، قال : فقال : القول قول الذي يقول : إنّه رهن عندي إلَّا أن يأتي الذي ادّعى أنّه أودعه بشهود » .
وروى التّهذيب ( في 26 من أخبار رهونه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - : وقال في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال : الذي عنده الرّهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنّما هو عندك وديعة ، فقال : البيّنة على الذي عنده الرّهن أنّه يكون بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بيّنة فعلى الذي له الرّهن اليمين » وحمله الاستبصار على أنّه إنّما قال « عليه البيّنة » في مقدار ما على الرّهن لا على كونه رهنا وهو كما ترى ، فلو كان المراد ما قال لم يقل الآخر « إنّما هو عندك وديعة » وأيضا الاختلاف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤