إن عصيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كفرت فزوّجه وهيّأ له منزلا وفراشا ولباسا وأدخل جويبر عليها ، فما كلَّمها ثلاث ليال وكان مشتغلا بالعبادة إلى طلوع الفجر حتّى تخرج للصّلاة شكرا للَّه تعالى ، ثمّ إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خرج في غزوة وخرج جويبر معه فاستشهد فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها بعد جويبر » .
وروى بعده ( في باب آخر منه ) « إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله زوّج المقداد ضباعة ابنة الزّبير بن عبد المطَّلب ، وإنّما زوّجه لتتّضع المناكح وليتأسّوا به صلَّى اللَّه عليه وآله وليعلموا أنّ أكرمهم عند اللَّه أتقاهم » .
( فلا يجوز للمسلمة التزويج بالكافر )
( 1 ) روى التّهذيب ( في 21 من باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ، 6 من نكاحه ) « عن الفضيل بن يسار ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن المرأة العارفة هل أزوّجها الناصب ؟ قال : لا لأنّ الناصب كافر - الخبر » .
( ولا يجوز للناصبي التزويج بالمؤمنة )
( 2 ) وكذا عكسه ، روى الكافي ( في باب مناكحة النصّاب ، 27 من نكاحه ، في 8 من أخباره ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته ، عن النّاصب الذي قد عرف نصبه وعداوته هل يزوّجه المؤمنة وهو قادر على ردّه وهو لا يعلم بردّه قال : لا يتزوّج المؤمن الناصبة ولا يزوّج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة » .
وفي 4 منها « عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال له الفضيل أزوّج الناصب ؟ قال : لا ولا كرامة ، قلت : جعلت فداك واللَّه إنّي لأقول هذا ولو جاء لي ببيت ملآن دراهم ما فعلت » والظاهر أنّ قوله « قال له الفضيل » محرّف « قلت له » لأنّه لا معنى لقوله « عن الفضيل قال : قال له الفضيل » وأمّا ما في المطبوعة « أتزوّج الناصبة » فمن تصحيف النسخة بشهادة نقل الوافي والوسائل له .
وفي 11 منه « عنه عليه السّلام : سألته عن نكاح الناصب قال : لا ، واللَّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 481
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٨١