« عن منصور بن حازم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة ولم يستأمرها ، قال : يفرّق بينهما ، قال : قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم اثنا عشر سوطا ونصف ، ثمن حدّ الزّاني وهو صاغر ، قلت : فإن رضيت الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرّق بينهما يبقيان على النّكاح الأوّل » .
و « عن رسالة محكم المرتضى عن تفسير النعمانيّ بإسناده ، عن عليّ عليه السّلام وأما الآيات الَّتي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله : وما جاء من الرّخصة والعزيمة فقوله تعالى * ( « ولا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ولأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ ولَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ولَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولَوْ أَعْجَبَكُمْ » ) * وذلك أنّ المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنّصارى وينكحونهم ، ثمّ قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذه الآية ، فقال * ( « وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ والْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ والْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ » ) * فأطلق اللَّه مناكحتهنّ بعد أن كان نهى ، وترك قوله * ( « ولا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا » ) * على حاله لم ينسخ » . وبمضمونه أفتى القمّي في تفسيره .
ومن الآية والرّواية في تفسيرها يظهر حكم الأمة .
وأمّا قول المصنّف « لا متعة » فقد عرفت الجواز في الدّوام ، ولكن ورد الفرق بينهما بعدم جواز نكاح الدّائم لليهوديّة والنصرانيّة على المسلمة وجوازه في المتعة ، فروى التّهذيب ( في 28 من باب تفصيل أحكام نكاحه ) « عن الحسن بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام : لا بأس أن يتمتّع الرّجل باليهوديّة والنصرانيّة وعنده حرّة » .
ثمّ « عن زرارة : سمعته يقول : لا بأس بأن تتزوّج اليهوديّة والنصرانيّة متعة وعنده امرأة » .
كما أنّه روى في 30 منها « عن إسماعيل بن سعد الأشعريّ : سألته عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 472
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٧٢