كذا الإسكافيّ فقال : « وأختار لمن وجد الغناء عن نكاح أهل الكتابين ترك منا كحتهم بالعقد في دار الإسلام فأمّا في دار حربهم فلا يجوز ذلك فإن دعت إلى ذلك ضرورة في دار الإسلام أن يكون بالأبكار منهنّ وأن يمنعهنّ من أكل وشرب ما هو محرّم في الإسلام ، ولا يحلّ نكاح من كان من نصارى بني تغلب شرذمة العرب ومشركيهنّ ومن لم يصحّ له كتاب من الصابئين وغيرهنّ ، واجتناب منا كحتهنّ أحبّ ، والسّامرة فيجرون مجرى اليهود إن كانوا من بني إسرائيل ، ولا بأس بوطي من ملك من هذه الأصناف كلَّها ولكن لا يطلب الولد من غير الكتابيّة » .
وروى الكافي ( في مناكحة النصّاب والشكَّاك ، 27 من نكاحه ، في خبره 15 ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام قال : سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ، فقال : نكاحهما أحبّ إليّ من نكاح الناصبيّة ، ما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج اليهوديّة ولا النّصرانيّة مخافة أن يتهوّد ولده أو يتنصّر » .
ثمّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : تزوّج اليهوديّة والنّصرانيّة أفضل - أو قال خيّر - من تزوّج النّاصب والنّاصبيّة » .
وروى ( في أوّل نكاح الذّمّيّة ، 33 من نكاحه ) « عن معاوية بن وهب ، وغيره ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل المؤمن يتزوّج اليهوديّة والنّصرانيّة ؟
قال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهوديّة والنصرانيّة ؟ ! فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أنّ عليه في دينه غضاضة » .
ثمّ « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن نكاح اليهوديّة والنصرانيّة ، فقال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهوديّة ولا نصرانيّة وإنّما يحلّ منهنّ نكاح البله » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 469
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٩