لو اشترط أن يكون المبيع رهنا بثمنه أو الرّهن مبيعا عند عدم الإتيان بالثمن في أجله لم يصحّا معا ، بل يكون الحكم بالصحّة مختصّا بمتقدّمهما وهو البيع في الأوّل والرّهن في الثاني ، وفسّره الشيخ في مسائله الحائريّة أنّه إذا باعه إلى مدّة بمثل الرّهن كان البيع فاسدا ، وإن باعه مطلقا ثمّ شرط أن يردّ عليه إلى مدّة إن ردّ عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه الوفاء به لقولهم عليهم السّلام « المؤمنون عند شروطهم » وفسّره في موضع آخر على نقل الحلَّي له وارتضائه له : « أنّه إذا شرط البائع أن يسلَّم المبيع إلى المشتري ، ثمّ يردّه إلى يده رهنا بالثمن فإنّ الرّهن والبيع فاسدان » وكلّ منهما كما ترى .
وقول الإسكافيّ غير بعيد لكن قوله « وأبرأني من ضمانه إلى ذلك الوقت » غير صحيح لأنّ ما قاله بيع بشرط خيار مدّة ، وفيه يكون الضمان على المشتري لأنّه المالك بل لا يبعد أنّه إذا أبرء البائع من الضمان جواز اشتراط كون الرّهن مبيعا مستقرّا ملكه عند الأجل مع عدم ردّ الثمن حيث لا يشترط في العقود لفظ مخصوص ، والتعبير عن البيع بالرّهن وإن كان مجازا إلَّا أنّ العرف يستعملونه فإنّهم يعبّرون عن بيع الخيار بالرّهن .
( ولو قبضه ضمنه بعد الأجل لا قبله )
( 1 ) قاله على قاعدة « ما صحيحه مضمون ففاسده مضمون ، وما صحيحه غير مضمون ففاسده أيضا غير مضمون » وبعد الأجل بيع فاسد ، وقبله رهن فاسد لكن لا دليل على أصلها .
( السابعة : يدخل النماء المتجدّد في الرهن على الأقرب )
( 2 ) في المختلف : « إنّ النماء الموجود حال الارتهان إذا كان منفصلا كالولد واللَّبن ، أو متّصلا يقبل الانفصال كالصّوف والشعر خارج عن الرّهن ، ذهب إليه الأكثر وقال الإسكافيّ : جميعه يدخل ، قلت : والصواب اتّباع العرف في ذلك والعرف يجعل مثل الولد واللَّبن خارجا ومثل الصوف والشّعر داخلا ، وأمّا المتجدّد بعد الرّهن كذلك متّصلا ومنفصلا . ففي المختلف ذهب الإسكافي والمفيد والحلبيّ والقاضي وابن حمزة والحليّ والشيخ في نهايته بدخوله ،