( الخامسة : لو باع أحدهما توقف على إجازة الأخر وكذا عتق - الراهن لا إذا أعتق المرتهن )
( 1 ) أمّا عدم صحّة بيع الرّاهن فلأنّه معلوم عدم حقّ له في البيع حتّى يفكّ الرّهن ، وأمّا المرتهن فلأنّه ليس بمالك ، وروى الكافي ( في 5 من أخبار رهنه ، 109 من معيشته ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ، ثمّ غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : لا حتّى يجيء » ، ورواه الفقيه في 13 من أخبار رهنه وفيه « إلى وقت » ، ونقله الوسائل عنه مثله ، ورواه التّهذيب في 6 من أخبار رهونه مثل الكافي .
وروى التّهذيب ( في 5 من أخبار رهونه ) « عن ابن بكير : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل رهن رهنا ، ثمّ انطلق فلا يقدر عليه أيباع الرّهن ؟
قال : لا حتّى يجيء صاحبه » .
وأمّا العتق فصحّته من الرّاهن إذا أجاز المرتهن فلأنّه مالك ، وأمّا عدم أصحيّته من المرتهن ولو بإجازة المالك فلأنّه غير مالك والعتق لا يصحّ إلَّا من المالك لكن ذلك لو قلنا بكون العتق كالطَّلاق وإلَّا فإجازة الرّاهن في معنى إجرائه الصيغة وإنّما المسلَّم من عدم صحّة عتق غير المالك من عتق ما يملكه بعد كما أجازه العامّة .
( ولو وطئها الراهن صارت مستولدة مع الاحبال وقد سبق جواز بيعها )
( 2 ) قال الشارح : بعد قول المصنّف « ولو وطئها الرّاهن » « بإذن المرتهن أو بدونه » قلت : أمّا حرمته مع عدم الإذن فذهب إليه الشّيخان والحلبيّان والقاضي والحليّ ، بل ادّعى في المبسوط الإجماع عليه لكن ظاهر الكلينيّ والصدوق جوازه فروى الأوّل ( في 20 من أخبار رهنه ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في رجل رهن جاريته قوما أيحلّ له أن يطأها فقال : إنّ الَّذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : إن قدر عليها خاليا ، قال : نعم لا أرى به بأسا » ، ورواه الفقيه في آخر رهنه مع اختلاف لفظيّ وزيادة جملة « ولم يعلم الَّذين ارتهنوها » بعد « خاليا » ، وروى أيضا في 15 حسنا « عن الحلبيّ ، عن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤