تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل رهن جاريته عند قوم أيحلّ له أن يطأها ؟ قال : إنّ الَّذين ارتهنوها يحولون بينه وبين ذلك ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ، قال : نعم لا أرى هذا عليه حراما » . بل جوازه ظاهر التّهذيب أيضا حيث رواهما في رهونه بدون تأويل مثل الكافي روى الأوّل في 10 والثاني في 9 من أخبارها ، ولا مانع من العمل بهما حيث إنّ المسلَّم من منع تصرّف الرّاهن تصرّفا يخرجه عن يد المرتهن ، وأمّا لو رأى جاريته المرهونة خارجة من بيت المرتهن وقبّلها أو وطأها فليسا من تصرّف مخرج . وأمّا جواز بيعها وعدمه ، فذهب إلى جوازه في « الخلاف » إن كان الرّاهن معسرا وإلَّا وجب عليه إعطاء قيمة الرّهن من غيرها « وتفصيله جيّد في الوطي بغير الإذن ، وأمّا مع الإذن فلا يبعد عدم جواز بيعها مطلقا ، وإن نقل عن الإسكافي قوله بجواز رهن أمّ الولد . وروى الدّعائم خبرا مفصّلا مرفوعا « عن الباقر عليه السّلام : إذا ارتهن الرّجل الجارية وأراد أن يطأها بغير إذن المرتهن عنده لم يكن له ذلك وإن وصل إليها فوطأها فلا شيء عليه وإن علقت منه قضى الدّين من ماله وردّت إليه وكانت أمّ ولد إذا ولدت » والعمل به غير بعيد وإن لم يكن بمستند . ( ولو وطئها المرتهن فهو زان فإن أكرهها فعليه العشر ان كانت بكرا ، والا فنصفه ، وقيل مهر المثل ) ( 1 ) وهو الأصحّ لأنّه مقتضى الأصول ، ولم أفهم وجه تقييده بالإكراه وإنّما الفرق في الإكراه وعدمه بالنسبة إلى الجارية في الإثم وعدمه ، والقول بالعشر ونصف العشر إنّما ورد في التحليل لا في الرّهن ففي « صحيح الفضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : قلت له : فما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهي بكر أحلّ لأخيه ما دون فرجها إله أن يفتضّها ؟ قال : لا ليس له إلَّا ما أحلّ له منها ولو أحلّ له قبلة منها لم يحلّ له ما سوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحلّ له ما دون الفرج
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 45 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )