تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
فغلبته الشهوة فافتضّها قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها » . ورواه الكافي في باب الرّجل يحلّ جاريته ، 112 من نكاحه رواه ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الفضيل ، عن رفاعة ، عنه عليه السّلام ، وأكثر القدماء لم يتعرّضوا له رأسا ، وإنّما الشيخ في مبسوطه والقاضي في مهذّبه والحليّ ذكروا فيه المهر مطلقا بدون ذكر إكراه فما قاله الشارح » من الرواية والشهرة « غريب وباقي تفاصيله أيضا بلا دليل .
( السادسة : الرّهن لازم من جهة الراهن حتّى يخرج عن الحقّ فيبقى أمانة ) ( 1 ) وكذا إذا لم يعلم صاحبه ، روى الكافي ( في أواخر رهنه ، 109 من معيشته ) « عن محمّد بن رياح القلَّاء ، عن أبي الحسن عليه السّلام : سألته عن رجل هلك أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه وبكم هو رهن ، وبعضها لا يدري لمن هو ولا بكم هو رهن ، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ؟ فقال : هو كما له » . ورواه التّهذيب في 13 من أخبار رهونه ، والفقيه في 24 من أخبار رهنه - بحمل قوله » كما له « على كونه أمانة حتّى يجيء صاحبه ، ولكن ظاهره أنّ مع اليأس يكون كما له يتصرّف فيه ما يشاء . ( ولو شرط كونه مبيعا عند الأجل بطلا ) ( 2 ) قال الشارح : « الرّهن والبيع لأنّ الرّهن لا يوقّت والبيع لا يعلَّق » ، قلت : الأصل في هذا الحكم وهذا التعليل المبسوط وتبعه الحليّ ، وظاهر الإسكافي صحّة الرّهن والبيع معا حيث قال : إذا أراد المرتهن شرط ملك الرّاهن إن أخّر بدينه كان الأحوط عندي أن يقول للرّاهن « يعني هذا بكذا وأنت بالخيار إلى وقت كذا وأبرأني من ضمانه إلى ذلك الوقت » فإذا فعل ذلك فجاء الوقت ولم يؤدّ ما عليه استحقّه المرتهن وكان ما فعله فيه ماضيا « وظاهر المفيد صحّة الرّهن وبطلان البيع حيث قال : « وإذا اقترن إلى البيع اشتراط في الرّهن أفسده فإن تقدّم أحدهما صاحبه كان الحكم له دون المتأخّر « بأن يكون معنى كلامه أنّه