قذفت زوجها وهو أصمّ ، قال : يفرّق بينها وبينه ولا تحلّ له أبدا » . ورواه الثاني في 33 من أخبار لعانه عنه أيضا مثله لكنّه قال : « عن بعض أصحابنا » .
( الحادية عشر : تحرم الكافرة غير الكتابيّة على المسلم إجماعا ، وتحرم الكتابية عليه دواما لا متعة ، وملك يمين )
( 1 ) قال الشّارح : « والقول الآخر الجواز مطلقا ، والثالث المنع مطلقا » . قلت : أمّا في غير الكتابيّة فروى التّهذيب ( في 9 من أخبار باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ) و [ 22 من زيادات فقه نكاحه ) « عن سليمان بن داود ، عن أبي أيّوب ، عن حفص بن غياث ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الأسير هل يتزوّج في دار الحرب ؟ فقال : أكره ذلك ، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام وهو نكاح ، وأمّا في التّرك والدّيلم والخزر فلا يحلّ له ذلك » ورواه ( في 38 من أخبار باب التدليس في النكاح 16 من نكاحه ) بدون « عن حفص بن غياث » وهو سقط وأيضا « عن » في « عن أبي أيّوب » زيد « لأنّ » أبا أيّوب « هو سليمان كما قاله النجاشيّ والخطيب .
وأمّا الكتابيّة فذهب إلى القول الأوّل الشيخ والدّيلميّ وابن حمزة والحلبيّ ، وإلى الثاني الصدوقان والعمانيّ والقمّي وإلى الثالث المفيد والمرتضى في ظاهرهما والحليّ ، وذهب القاضي إلى التفصيل بين الاختيار والاضطرار فقال : « يحرم للمسلم العقد على المشركة عابدة وثن أو يهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة أو غير ذلك على اختلافهم في الشرك إلَّا عند الضّرورة الشديدة فإنّه إذا كان كذلك جاز أن يعقد على اليهوديّة والنصرانيّة دون غيرهما من المشركات ويمنعهما من عقد عليهما من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، ويجوز وطي اليهوديّة والنصرانيّة بملك اليمين دون غيرهما ، وقد ذكر جواز وطي المجوسيّة بالملك وقيل : إنّه مكروه وترك ذلك أفضل على كلّ حال » .
ولكن موضع الخلاف في اليهوديّة والنصرانيّة من الكتابيّة إنّما هو بالتزوّج ، وأمّا باليمين فيجوز فيهما إجماعا وإنّما الخلاف في المجوسيّة من الكتابيّة ، فأنكره المفيد والحليّ ، وجوّزه الصدوق والشّيخ وابن حمزة ،
و