ابن المغيرة قال : قلت له : من أين قلت هذا ؟ فقال : فلتة من قبل رواية رفاعة روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه يهدم ما مضى ؟ قال : قلت له : فإنّ رفاعة إنّما قال : طلَّقها ، ثمّ تزوّجها رجل ثمّ طلَّقها ثمّ تزوّجها الأوّل إنّ ذلك يهدم الطَّلاق الأوّل » .
قلت : الظاهر أنّ كلام « وكان ابن بكير - إلخ » قول ابن أبي عمير لأنّ في طريق الخبر « ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن المغيرة » .
و « عن رفاعة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل طلَّق امرأته حتّى بانت منه وانقضت عدّتها ثمّ تزوّجت زوجا آخر فطلَّقها أيضا ، ثمّ تزوّجها زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطَّلاق الأوّل ، قال : نعم ، قال : ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلَّقة إذا طلَّقها زوجها ، ثمّ تركها حتّى تبين ثمّ تزوّجها ، فإنّما هي عنده على طلاق مستأنف ، قال ابن سماعة : وذكر الحسين بن هاشم أنّه سأل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال :
رواية رفاعة ، فقال : إنّ رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج ، فقال : « زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : لا ، هذا ممّا رزق اللَّه عزّ وجلّ من الرّأي - قال ابن سماعة ، وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فإنّ الرّواية إذا كان بينهما زوج » .
و « عن عبد اللَّه بن المغيرة قال : سألت عبد اللَّه بن بكير ، عن رجل طلَّق امرأته ، واحدة ، ثمّ تركها حتّى بانت منه ، ثمّ تزوّجها ؟ قال : هي معه كما كانت في التزويج ؟ قال : قلت له : فإنّ رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ، فقال لي عبد اللَّه : هذا زوج ، وهذا ممّا رزق اللَّه من الرّأي ، ومتى ما طلَّقها واحدة فبانت منه ثمّ تزوّجها زوج آخر ، ثمّ طلَّقها زوجها فتزوّجها الأوّل فهي عنده مستقبلة كما كانت ، قال : فقلت لعبد اللَّه : هذا برواية منّ ؟ فقال : هذا ممّا رزق اللَّه ، قال معاوية بن حكيم : روى أصحابنا ، عن رفاعة بن موسى أنّ الزّوج يهدم الطَّلاق الأوّل فإن تزوّجها الأوّل فهي عنده مستقبلة . فقال
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 460
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٠