الأوّل ، ثمّ طلَّقها لم تحلّ له أبدا » .
وكيف كان جعل في هذه الأخبار موضوع الطلاق التسع الموجب للحرمة الأبديّة ثلاث من الطلاق الذي لا تحلّ حتّى تنكح زوجا غيره وإذا كان الطلاق الموجب للحرمة الأبديّة كونه للعدّة شرطا يكون الموجب للمحلَّل أيضا كذلك ، ولكن يدلّ على المطلَّقة تسعا شرط كونها للعدّة بدون قيد ، ما رواه الخصال ( في باب الفروج المحرّمة في الكتاب والسنّة على أربعة وثلاثين وجها ) « وروى » عن إبراهيم بن عبد الرّحمن الآمليّ ، عن الكاظم عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : سئل أبي عمّا حرّم اللَّه عزّ وجلّ من الفروج في القرآن وعمّا حرّمه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في سنّته فقال : الذي حرّم اللَّه عزّ وجلّ أربعة وثلاثون وجها سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنّة - إلى أن قال في تعداد ما في السنّة - وتزويج الرّجل امرأة قد طلَّقها للعدّة تسع تطليقات - الخبر » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 9 ممّا مرّ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل نكح امرأة وهي في عدّتها - إلى - قال : وسألته عن الذي يطلَّق ثمّ يراجع ، ثمّ يطلَّق ثمّ يراجع ، ثمّ يطلَّق ، قال : لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلَّقها على السنّة ، ثمّ رجع إلى زوجها الأوّل فيطلَّقها ثلاث مرّات على السنّة ، ثمّ تنكح زوجا غيره فيطلَّقها ، ثمّ يرجع إلى زوجها الأوّل فيطلَّقها ثلاث مرّات على السّنّة ، ثمّ تنكح فتلك الَّتي لا تحلّ له أبدا - الخبر » . فقوله مرّتين « فيطلَّقها ثلاث مرّات على السنّة » فالسّنّة فيه بمعنى المشروع فلا ينافي كون الطلاق للعدّة فيكون أيضا أعمّ .
وروى ( في باب التي لا تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره ، 16 من طلاقه ) حسنا « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام سألته عن الطلاق الذي لا تحلّ حتّى تنكح زوجا غيره قال : أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن أطلَّقها فتركتها حتّى طمثت وطهرت طلَّقتها عن غير جماع وأشهدت على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 458
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٨