مصالحة قهريّة لو لم يكن بينهما مشارطة ، ومنه يظهر ما في كلام الحليّ بعد نقل مضمون الخبر الأوّل « والأقوى عندي أنّه لا يجوز له التصرّف في الرّهن على حال ، للإجماع على أنّ الرّاهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف » فعلى ما قاله لا يعلف الرّاهن والمرتهن الدّابّة أيضا لأنّه نوع تصرّف ، وما في المبسوط « منفعة الرّهن للرّاهن وذلك مثل سكنى الدّار وخدمة العبد وركوب الدّابّة وزراعة الأرض ، وكذلك نماء الرّهن المنفصل عنه للرّاهن ولا يدخل في الرّهن وذلك مثل الثمرة والصوف والولد واللَّبن لما روي عنه عليه السّلام أنّه قال : « الرّهن محلوب ومركوب « ولا خلاف أنّه لا يكون ذلك للمرتهن ثبت أنّه للرّاهن ، فمع كون ما نقل خبرا عاميّا خبر مجمل يحمل على الخبر المفصّل الخاصّي صحيح أبي ولاد وكذلك خبر السّكوني ولكن عن الجعفريّات بالإسناد المتقدّم » الرهن محلوب ومركوب « ومثله عن العوالي مرفوعا إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مع زيادة » وعلى الذي يحلب ويركب النفقة « وما في استدلال ابن زهرة بن من عدم اشتراط استدامة القبض ، فإنّ الاستدانة من طرف الرّاهن لازم .
( الرابعة : يجوز للمرتهن الاستقلال بالاستيفاء لو خاف جحود الوارث إذ القول قول الوارث مع يمينه في عدم الدين وعدم الرهن )
( 1 ) ويدلّ على الحكمين ما رواه الفقيه ( في 17 من أخبار رهنه ) « عن سليمان ابن حفص المروزيّ : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام - إلى - في رجل مات وله ورثة فجاء رجل وادّعى عليه مالا وأنّ عنده رهنا فكتب عليه السّلام : إن كان له على الميّت مال ولا بيّنة له عليه فليأخذ ماله ممّا في يده وليردّ الباقي على ورثته ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأوفي حقّه بعد اليمين ومتى لم يقم البيّنة والورثة منكرون فله عليهم يمين علم ، يحلفون باللَّه ما يعلمون أنّ له على ميّتهم حقّا » ورواه التّهذيب في 41 من أخبار رهونه ، لكن يأتي في اختلاف المالك والقابض في الرّهن والوديعة اختلاف الأخبار في تقدّم أيّهما .