قالت : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام : إنّي تزوّجت بأربع نسوة لم أسأل عن أسمائهنّ ثمّ إنّي أردت طلاق إحديهنّ وتزويج امرأة أخرى - إلى - فتقول : « أشهدوا أنّ فلانة الَّتي بها علامة كذا وكذا هي طالق ، ثمّ تزويج الأخرى إذا انقضت العدّة » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 114 من أخبار زيادات فقه نكاحه ) « عن عمّار :
سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهنّ فهل يحلّ له أن يتزوّج أخرى مكانها ؟ قال : لا حتّى يأتي عليها أربعة أشهر وعشرا ، سئل فإن طلَّق واحدة هل يحلّ له أن يتزوّج ، قال : لا حتّى يأتي عليها عدّة المطلَّقة « الصريح صدره وإن كان ذيله مطلقا فشاذّ حسب كثير من أخباره .
وأمّا قول المصنّف بكراهة ذلك كراهة شديدة فلم أقف على من أفتى به من القدماء وإنّما حمل التّهذيب خبر عمّار على الاستحباب والصواب ما قلنا من شذوذه ، وأوّل من قال بالكراهة المحقّق ولا وجه له بعد كون الأخبار مطلقة ومقيّدة وحمل المطلق على المقيّدة على القاعدة .
( التاسعة : لا تحل الحرة على المطلق ثلاثا الا بالمحلل وان كان المطلق عبدا ، ولا تحلّ الأمة المطلقة اثنتين الا بالمحلَّل ولو كان المطلق حرا ، أمّا المطلقة تسعا للعدة ينكحها رجلان فإنها تحرم أبدا )
( 1 ) أمّا احتياج الحرّة في الثلاث بالمحلَّل فالقرآن دالّ عليه ، وأمّا احتياج الأمة في الثّنتين فروى الكافي ( في باب طلاق الأمة ، 76 من طلاقه ) عن محمّد بن - قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام : طلاق العبد للأمة تطليقتان - الخبر » .
وعن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن طلاق الأمة ، فقال : تطليقتان » .
و « عن أبي أسامة عنه عليه السّلام قال عمر على المنبر : ما تقولون يا أصحاب محمّد في تطليق الأمة فلم يجبه أحد ، فقال : ما تقول : يا صاحب البرد المعافريّ - يعني أمير المؤمنين عليه السّلام - ؟ فأشار بيده تطليقتان » .