تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأغرب الشّارح هنا فقال : الأخبار المذكورة في هذا الباب - أي جواز الزّيادة على الأربع - ضعيفة أو مجهولة السّند أو مقطوعة فإثبات مثل هذا الحكم المخالف للآية الشّريفة وإجماع باقي علماء الإسلام مشكل لكنّه مشهور - إلى أن قال بعد ذكر الاحتجاج للقاضي بخبر البزنطي الأوّل وخبر عمّار ومن أجاب عنهما بالحمل على الأفضل والاحتياط لخبر البزنطيّ الأخير - : واعلم أنّ هذا الحمل يحسن لو صحّ شيء من أخبار الجواز لا مع عدمه ، والخبر الأخير ليس بصريح في جواز مخالفة الاحتياط ، وفي المختلف اقتصر من نقل الحكم على مجرّد الشّهرة ولم يصرّح بالفتوى ولعلَّه لما ذكرناه » . فإنّه ما راجع الأخبار غير ما في المختلف وإلَّا فقد عرف أنّ في أخبار الجواز ثلاثة صحاح خبر زرارة الأوّل وخبر بكر بن محمّد وخبر أبي بصير بإسناد الصدوق ، وثلاثة حسان خبر عمر بن أذينة وخبر إسماعيل بن الفضل الهاشميّ ، وخبر الفضيل بن يسار وليس فيها مقطوع سوى صحيح زرارة وبعد كون القطع من زرارة الجليل لا يضرّ حيث إنّ مثله لا يسأل عن غير الإمام عليه السّلام . وممّا قلنا يظهر لك سقوط قوله « وأعلم أنّ هذا الحمل - إلخ » . وليس فيها خبر ضعيف وإنّما في خبر محمّد بن مسلم ، القاسم بن عروة مهمل وفي خبر زرارة الأخير سعدان بن مسلم مهمل ، وإنّما الضعيف خبر عمّار الدّالّ على عدم الجواز . وأمّا قوله « فإثبات مثل هذا الحكم المخالف للآية وإجماع باقي علماء الإسلام » فمن الغريب حيث جعل مخالفة العامّة - وهو معنى قوله « وإجماع باقي علماء الإسلام » - كمخالفة القرآن « مع أنّ موافقة العامّة كمخالفة القرآن ، ومن أين رأى إجماعهم ، وهذا عبد الملك بن جريج من أجلَّة علمائهم قال كالإماميّة بجواز الزّيادة على الأربع كقوله بأصل مشروعيّة المتعة حسب ما عرفته من خبر إسماعيل بن الفضل المتقدّم وأيضا قال الذّهبيّ - وهو من أنصب النّصاب - في ميزانه في ترجمة عبد الملك ذاك . » وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوّج نحوا من سبعين امرأة من نكاح المتعة « كما أنّ تسميته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 451 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )