لا يرد اختلال فرواه هكذا : « وسألته عن الأربع هي من المتعة ؟ فقال : اجعلوها من الأربع على الاحتياط ، فقال : وقلت له : إنّ زرارة حكى عن أبي جعفر عليه السّلام إنّما هنّ مثل الإماء يتزوّج منهنّ ما شاء ؟ فقال : هي في الأربع » ويأتي الجواب في الآتي بأنّ المراد بالاحتياط ، الاحتياط من العامّة ، وحملهما التّهذيب على الاحتياط دون الحظر واستشهد له بما رواه عن كتاب البزنطيّ أيضا عن أبي - الحسن الرّضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : اجعلوهنّ من الأربع ؟ فقال له :
صفوان بن يحيى على الاحتياط ؟ قال : نعم « وهو كما ترى فالاحتياط إنّما هو لنا حيث لا يحصل لنا القطع لتعارض الأخبار دون الإمام عليه السّلام والصواب حمل الأوّلين أن لم نطرحهما لما مرّ على التقيّة ، ويستشهد له بالأخير بكون المراد من الاحتياط الاحتياط من العامّة لا الاحتياط في العمل بترك التمتّع بالأكثر من الأربع ، فقد قال فاروقهم : « لم أوت برجل تمتّع إلَّا رجمته « وقد كان أتباعه يقدّمون أو امره على أوامر اللَّه وأوامر رسوله وعلموا أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه « لكن لمّا كان عمر جعله خليفته على الشّام قدّموا عمله على أمرهما ، ويشهد لما قلنا ما رواه الفقيه ( في 26 من أخبار متعته ) » وقيل لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدين ؟ قال : إنّ اللَّه تعالى أحلّ لكم المتعة وعلم انّها ستنكر عليكم فجعل الأربعة الشهود احتياطا لكم ولولا ذلك لأتى عليكم ، وقلَّما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد » .
وحيث إنّ الثلاثة من الأخبار الشّاذة أطبقت الطائفة على عدم العمل بها لم يروها الكلينيّ والصدوق وإنّما رواها الشيخ كما هو دأبه في الجمع بين الأخبار وإلَّا فلم يفت بها أحد ، وإنّما غرّ القاضي بقول الشيخ في ما رواه عن كتاب البزنطيّ فقال : « لا يجوز في المتعة أزيد على الأربع ، وقد ذكر أنّ له أن يتزوّج ما شاء والأحوط ما ذكرناه » فحمل الخبر على الاحتياط في العمل ، وقد عرفت أنّه لا معنى له .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٠