والمتّبع ما في هذه الأخبار ولا عبرة بقول أبي الصلاح .
( ولو احتاج إلى مئونة فعلى الراهن ولو انتفع المرتهن به لزمه الأجرة وتقاصا )
( 1 ) قال الشارح : « ورجع ذو الفضل بفضله ، وقيل : تكون النفقة في مقابلة الرّكوب واللَّبن مطلقا استنادا إلى رواية حملت على الإذن في التصرّف والإنفاق مع تساوي الحقّين » قلت : بل فيه روايتان إحداهما ما رواه الثلاثة في رهنها ورهونها صحيحا « عن أبي ولَّاد : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرّجل يأخذ الدّابّة والبعير رهنا بماله إله أن يركبه ؟ فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه ، وفي الفقيه » أن يركبهما « في المواضع الثلاثة وفيه » يعلفهما « في الموضعين رواه في الخامس من أخبار رهنه ، وفي التّهذيب » يعلفها « في الموضعين ، وفيه » أن يركبها « في موضع الجواب ، و » أن يركبه « في السؤال ، وجعله الوسائل مثل الكافي والكلّ صحيح بالتأويل .
وروى الأخيران « عن إسماعيل بن مسلم والسكونيّ - وهما واحد - عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الظهر يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركبه نفقته ، والدّرّ يشرب إذا كان مرهونا وعلى الذي يشرب الدّرّ نفقته . رواه الفقيه في الثاني من أخبار رهنه ، والتّهذيب في 32 من أخبار رهونه .
وروى مثله الجعفريّات إلى قوله « وعلى الذي يركب نفقته » ففي كتاب إمامة عليّ بن بابويه ، عن سهل بن أحمد ، عن محمّد بن محمّد بن الأشعث ، عن موسى ابن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
الرّهن يركب إذا كان مرهونا وعلى الذي يركب الظهر نفقته « وأفتى بهما الشيخ والحلبيّ كما هو المفهوم من الصدوق والكلينيّ ، والخبران آبيان عن الحمل الذي ذكر لا سيّما الأوّل ففيه » إله أن يركبه « فلو كان مأذونا في الركوب لم يكن محتاجا إلى السؤال عن جوازه ، والخبر الثاني ظاهر في أنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢