تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
فقال : إنّه كان صديقا له ، قال : فقال : وإن كان فلا بأس ، قال : فقال : إنّه كان يفعل به ، قال : فأعرض عنه بوجهه ثمّ أجابه وهو مستتر بذراعية فقال : إن كان الذي كان منه دون الإيقاب فلا بأس أن يتزوّج فإن كان قد أوقب فلا يحلّ له أن يتزوّج » . ورواه التّهذيب ( في باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ، في خبره 43 ) وزاد قبل قوله : « فقال : إنّه كان يفعل به » « قال : إنّه كان يكون بينهما ما يكون بين الشبّان ، قال : لا بأس » وجعله الوسائل مثل الكافي وهو تضمّن حرمة ابنة المفعول على ابن الفاعل ولم أقف على من أفتى به . و « عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام في رجل يأتي أخا امرأته ، فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة » ويجوز حمله على العمل مع أخ المرأة قبل تزوّجها لقوله عليه السّلام : « لا يحرّم الحرام الحلال » . وأمّا حكم الأمّ فروى التّهذيب ( في 45 ممّا مرّ ) « عن إبراهيم ابن عمر ، عنه عليه السّلام في رجل لعب بغلام هل تحلّ له امّه ؟ قال : إن كان ثقب فيه فلا » ولكن الكافي اقتصر في عنوانه وروايته على الأخت والابن كما رأيت ، لكن قال بحرمة الثلاث المفيد والدّيلميّ ، وادّعى الانتصار والخلاف الإجماع عليه ، ومن الغريب أنّ الفقيه لم يرو أخباره رأسا . ثمّ ظاهر تعبير المصنّف « من أوقب » يشمل الرّجل وغيره وصرّح الشّارح بالتعميم لكن عرفت أنّ مورد الأخبار « إيقاب الرّجل والشّاب » وكذا عنوان الكافي « الرجل » فلا يشمل إيقاب غير البالغ نعم في المفعول عامّ كما أنّ موردها الإيقاب بالحيّ فقول الشّارح : « لا فرق بين الحيّ والميّت عملا بالإطلاق » كما ترى كما أنّ موردها الحرمة على الموقب ، فقول الشّارح « في كثير من الأخبار إطلاق التحريم بحيث يمكن تعلَّقه بكلّ منهما » كما ترى فإنّها بلفظ التحريم على الموقب والثاقب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 443 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )