مشهورات بالزّنا ورجال مشهورون بالزّنا شهروا به وعرفوا به ، والنّاس اليوم بذلك المنزلة ، فمن أقيم عليه حدّ الزّنا أو متّهم بالزّنا لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه التوبة « ، وروى بمضمونه مع اختلاف يسير في اللَّفظ عن أبي الصباح الكنانيّ ، عنه عليه السّلام .
وروى التّهذيب في 2 ممّا مرّ « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام :
لو أنّ رجلا فجر بامرأة ثمّ تابا فتزوّجها لم يكن عليه شيء من ذلك » .
وفي 6 « عن أبي بصير سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ أراد بعد أن يتزوّجها ، فقال : إذا تاب حلّ له نكاحها ، قلت : كيف تعرف توبتها ؟ قال :
يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت واستغفرت ربّها عرف توبتها » .
( ولو زنت امرأته لم تحرم عليه على الأصح )
( 1 ) روى التّهذيب ( في 20 من أخبار باب القول في الرّجل يفجر بالمرأة ) « عن عبّاد بن صهيب ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : لا بأس أن يمسك الرّجل امرأته إن رآها تزني إذا كانت تزني وإن لم يقم عليه الحدّ ، فليس عليه من إثمها شيء » قلت : الظاهر أنّ قوله « إن رآها تزني » وقوله « إذا كانت تزني » ، كان أحدهما نسخة بدليّة فأدخلت في المتن .
وفي 21 « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سئل عن رجل أعجبته امرأة فسأل عنها ، فإذا النثاء عليها شيء في الفجور ، فقال : لا بأس أن يتزوّجها ويحصنها » .
وروى ( في 15 من أخبار باب تفصيل أحكام نكاحه ) « عن زرارة سأل عمّار - وأنا عنده - عن الرّجل يتزوّج الفاجرة متعة ، قال : لا بأس ، وإن كان الترويج الآخر فليحصن بابه » .
ثمّ « عن عليّ بن يقطين ، قلت لأبي الحسن عليه السّلام : نساء أهل المدينة ؟ قال :
فواسق ، قلت : فأتزوّج منهنّ ؟ قال : نعم » . ورواه الإستبصار ( في باب أنّه لا ينبغي أن يتمتّع إلَّا بالمؤمنة ، في خبره 6 ، ولا يبعد أن يكون الأصل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 441
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤١