( الرابعة : لا تحرم المزني بها على الزاني الا أن تكون ذات بعل ولا تحرم الزانية ولكن يكره تزويجها على الأصح )
( 1 ) لم يذكر الشيخان والمرتضى والحلبيّ والقاضي وابن حمزة والحليّ سوى حرمة ذات البعل والمعتدّة رجعيّة الَّتي بحكم ذات البعل فتخرج الزّنا بمن في عدّة البائن وإنّما الدّيلميّ أطلق فقال : « ذات بعل أو في عدّة » .
وكيف كان فاستدلّ التّهذيب لشيخه في حرمة ذات البعل وذات الرّجعة ( في خبره 28 من باب من يحرم نكاحهن بالأسباب ، 5 من أبواب نكاحه ) بمرفوع أحمد الأشعريّ الذي رواه الكافي « أنّ الرّجل إذا تزوّج المرأة وعلم أنّ لها زوجا فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا » .
ثمّ بخبر « أديم بن الحرّ ، عن الصّادق عليه السّلام : الَّتي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ، ثمّ لا يتعاودان أبدا » وموردهما التزوّج ولكن جعل التزوّج لبطلانه كالزّنا ، واستدلّ الوسائل لهما بقول الانتصار في الأوّل وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة ، وقال في الرّجعيّة الكلام في المسألتين واحد .
وأمّا عدم حرمتها إذا لم تكن ذات بعل ففي باب الرجل يفجر بالمرأة ، ثمّ يتزوّجها من الكافي ( 32 من نكاحه في خبره 2 ) « عن عبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : أيّما رجل فجر بامرأة ، ثمّ بدا له أن يتزوّجها حلالا ، قال :
أوّله سفاح وآخره نكاح ، ومثله مثل النخلة أصاب الرّجل من تمرها حراما ، ثمّ اشتراها بعد فكانت له حلالا « ، ورواه التّهذيب في 3 ممّا يأتي والاستبصار و » قال « فيهما في قوله » قال : أوّله سفاح « محرّف » فإنّ « والصواب » فإنّ أوّله سفاح « كما لا يخفى .
ثمّ « عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل فجر بامرأة ثمّ بدا له أن يتزوّجها ؟ فقال : حلال ، أوّله سفاح وآخره نكاح ، أوّله حرام وآخره حلال » .
وروى الكافي في الباب 74 من نكاحه في خبره 5 ) « عن منصور بن -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 439
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٩