مادته وخبره يأتيها منه . وأنّها تزوّجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدّها ويفرّق بينها وبين الذي تزوّجها ، قيل له : فالمهر الذي أخذته منه كيف يصنع به ؟ قال : إن أصاب منه شيئا فليأخذه وإن لم يصب منه شيئا فإنّ كلّ ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة « ، ثمّ بخبر شعيب العقرقوفيّ :
« سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة لها زوج ولم يعلم ، قال : فقال : ترجم المرأة وليس على الرّجل شيء إذا لم يعلم ، قال : فذكرت ذلك لأبي بصير قال :
فقال لي واللَّه جعفر عليه السّلام : ترجم المرأة ويجلد الرّجل الحدّ . وقال بيديه على صدره يحكَّه ما أظنّ أنّ صاحبنا تكامل علمه » .
ثمّ روى خبر زرارة الثاني المتقدّم عن الفقيه عن موسى بن بكر ، عن زرارة وفي آخره « دخل بها أو لم يدخل وليس للأخير أن يتزوّجها أبدا ، ولها المهر بما استحلّ من فرجها » ثمّ رواه عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبي جعفر عليه السّلام مثله بلفظ « دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها » وقد عرفت أنّ الفقيه بلفظ « دخل بها الآخر أو لم يدخل » وقال : الخبران محمولان على علم الزّوج .
لكن خبره الثاني عين خبره الأوّل و « عبد اللَّه بن بكير » في سنده محرّف « موسى بن بكر » وسقط منه زرارة كما يشهد له اقتصار الفقيه على ذلك السّند وكيف وابن بكير لم يرو عن الباقر عليه السّلام أصلا ، بل الظاهر أنّ « الآخر » في الفقيه والأوّل ، في خبر استبصار الثاني زائدان وإن رواهما التّهذيب في 169 و 170 من أخبار زيادات فقه نكاحه مع الأوّل فروى الخبر الكافي ( في باب المرأة بلغها موت زوجها ، 68 من طلاقه ) بإسناد عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، ثمّ بأسانيد عنه ، عنه وقال مثله ، ورواه في آخر الباب عن عبد الكريم ، عن زرارة الكلّ بلفظ « دخل بها أو لم يدخل » مثل خبر الاستبصار الخامس المتقدّم ، والظاهر كون زيادتهما من المحشّين لتوضيح المراد من الفاعل في دخل لكن « الآخر » في الفقيه وهم في فهم المراد لأنّ المراد أنّ الأوّل أحقّ بالمرأة ولو بمجرّد عقد .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٣٨