تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
أحدهما عليهما السّلام في المرأة تزوّج [ تتزوّج ظ ] في عدّتها ؟ قال : يفرّق بينهما ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا ، وإن جاءت بولد لستّة أشهر أو أكثر فهو للأخير وإن جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر فهو للأوّل « فإنّه صريح في كونه مع الدّخول . والصواب التفصيل بين عدّة الوفاة فلكلّ عدّة ، لأنّ عدّة الوفاة ثابتة ولو مع عدم الدّخول ومع اليأس وعدّة الطلاق ، فمنهما عدّة لأنّ الغرض عدم حصول الحمل فإنّ خبر الحلبيّ وخبر محمّد بن مسلم الأوّل المتقدّمين من الكافي المشتملين على عدّتين موردهما المرأة الحبلى يتوفّى عنها زوجها ، وخبره الثاني المطلق يحمل عليه أيضا كما أنّ مورد خبر زرارة الثاني من أخبار التّهذيب طلاق الزّوج فيحمل خبره الأوّل وخبر أبي العبّاس ومرسل جميل عليه . وروى الكافي ( في باب المرأة يبلغها نعي زوجها - إلخ - 69 من طلاقه ) « عن يونس ، عن بعض أصحابه في امرأة نعي إليها زوجها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلَّقها وطلَّقها الآخر ، فقال إبراهيم النّخعيّ : « عليها أن تعتدّ عدّتين « فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : عليها عدّة واحدة » كما أنّ ما رواه - أي التّهذيب - في 42 من أخباره « عن عليّ بن بشير النبّال ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن رجل تزوّج امرأة في عدّتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت أنّه بقي من عدّتها وأنّه قذفها بعد علمه بذلك ، فقال : إن كانت علمت أنّ الذي صنعت محرّم عليها فقدمت على ذلك فإنّ عليها الحدّ حدّ الزّاني ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئا ، وإن فعلت ذلك بجهالة منها ، ثمّ قذفها بالزّنا ضرب قاذفها الحدّ ، وفرّق بينهما ، وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة » يحمل على عدّة الوفاة بشهادة ما مرّ . ثمّ يظهر ممّا قلنا من خبر التّهذيب « 37 » ، وخبر الفقيه « 3 » ما في قول الشّارح .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 436 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )